270

Kifayah al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisaar

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

Enquêteur

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

Maison d'édition

دار الخير

Édition

الأولى

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ottomans
وَيجْرِي الْقَوْلَانِ فِي كل مَا يَنْتَظِم عَادَة وَيبْطل حكمه شرعا كَمَا لَو أضَاف ذَلِك إِلَى بيع أَو إِجَارَة أَو كَفَالَة وَوَصفه بِالْفَسَادِ فَلَو ذكر هَذِه الْأُمُور مفصولة عَن الْإِقْرَار ألزمناه بِلَا خلاف وَالله أعلم
قلت تَرْجِيح اللُّزُوم عِنْد عدم الْقَرِينَة مُتَّجه أما إِذا اعتضد الْإِقْرَار بِقَرِينَة دَالَّة على صدق الْمقر فَالْمُتَّجه عدم إِلْزَامه بِمَا أقرّ بِهِ لانعضاد أصل بَرَاءَة الذِّمَّة بِالْعرْفِ العادي فِي الْإِقْرَار مَعَ الْقَرِينَة كَمَا لَو كَانَ النزاع بَين الكلابرية والخمارين والمتخذين الْآلَات اللهوية سَببا لِأَن بيع ذَلِك عِنْدهم مَعْلُوم فَقَوله ألف من ثمن الْكَلْب فِيهِ عرف مَعْهُود بِخِلَاف قَوْله عَليّ ألف لَا يلْزَمنِي فَإِنَّهُ لَا عرف فِي ذَلِك فَكيف يَصح إِلْحَاق مَا فِيهِ عرف على مَا لَا عرف فِيهِ أَلْبَتَّة وللقاضي اللبيب فِي مثل ذَلِك نظر ظَاهر وَالله أعلم
(فرع) أقرّ شخص أَنه طلق امْرَأَة وَاسْتثنى فَهَل يَقع عَلَيْهِ الطَّلَاق لِأَنَّهُ أقرّ بِالطَّلَاق وَادّعى رَفعه بِالِاسْتِثْنَاءِ أم لَا يَقع نظرا إِلَى جملَة كَلَامه أفتى بعض فقهائنا بِقبُول قَوْله وَلم يُوقع عَلَيْهِ طَلَاقا وَفِي فَتَاوَى القَاضِي حُسَيْن مَا يشْهد لَهُ وَلَو قيل بتخريجها على تعقيب الْإِقْرَار بِمَا يرفعهُ لم يبعد وَالله أعلم قَالَ
(وَهُوَ فِي حَال الصِّحَّة وَالْمَرَض سَوَاء)
قَوْله وَهُوَ أَي الْإِقْرَار اعْلَم أَن إِقْرَار الصَّحِيح صَحِيح حَيْثُ لَا مَانع لوُجُود شُرُوط الصِّحَّة وَأما إِقْرَار الْمَرِيض فِي مرض الْمَوْت فَهَل يَصح ينظر إِن أقرّ لأَجْنَبِيّ فَفِيهِ قَولَانِ سَوَاء كَانَ الْمقر بِهِ عينا أَو دينا الرَّاجِح الصِّحَّة قِيَاسا على الصَّحِيح وَقيل بل هُوَ مَحْسُوب من الثُّلُث وَأما الْإِقْرَار للموارث فَفِيهِ طَرِيقَانِ
أَحدهمَا على الْقَوْلَيْنِ وَالْمذهب الصِّحَّة لِأَن الْمقر انْتهى إِلَى حَالَة يصدق فِيهَا الْكَاذِب وَيَتُوب فِيهَا الْفَاجِر فَالظَّاهِر أَنه لَا يقر إِلَّا عَن تَحْقِيق وَلَا يقْصد حرمانًا وَقيل لَا يَصح لِأَنَّهُ قد يقْصد حرمَان بعض الْوَرَثَة وَلَو أقرّ فِي صِحَّته بدين ثمَّ أقرّ لآخر فِي مَرضه تقاسما وَلَا يقدم الأول وَالله أعلم قَالَ
بَاب الْعَارِية فصل فِي الْعَارِية وكل مَا أمكن الِانْتِفَاع بِهِ مَعَ بَقَاء عينه جَازَت إعارته إِذا كَانَت مَنَافِعه آثارًا
الْعَارِية بتَشْديد الْيَاء وتخفيفها قَالَ ابْن الرّفْعَة وحقيقتها شرعا إِبَاحَة الِانْتِفَاع بِمَا يحل الِانْتِفَاع بِهِ مَعَ بَقَاء عينه ليَرُدهُ وَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ هبة الْمَنَافِع

1 / 278