Kifayah al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisaar
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
Enquêteur
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
Maison d'édition
دار الخير
Édition
الأولى
Année de publication
1414 AH
Lieu d'édition
دمشق
وَهَذَا خلاف مَا فِي الشرحين وَالرَّوْضَة وَشرح الْمُهَذّب فاعرفه وَالله أعلم قَالَ
(وَالثَّانِي الدَّم الْوَاجِب بِالْحلقِ والترفه وَهُوَ على التَّخْيِير شَاة أَو صَوْم ثَلَاثَة أَيَّام أَو التَّصَدُّق بِثَلَاثَة آصَع على سِتَّة مَسَاكِين)
من حلق جَمِيع رَأسه أَو ثَلَاث شَعرَات أَو فعل فِي الْأَظْفَار مثل ذَلِك لزمَه الْفِدْيَة بِدَم وَهُوَ دم تَخْيِير وَتَقْدِير فَيتَخَيَّر بَين أَن يذبح شَاة وَبَين أَن يتَصَدَّق بِثَلَاثَة آصَع على سِتَّة مَسَاكِين لكل مِسْكين نصف صَاع من طَعَام وَبَين أَن يَصُوم ثَلَاثَة أَيَّام
هَذَا هُوَ الْمَذْهَب فِي وَجه لَا يتَقَدَّر مَا يعْطى كل مِسْكين وَالْأَصْل فِي التَّخْيِير قَوْله تَعَالَى ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ التَّقْدِير فحلق شعر رَأسه ففدية ثمَّ إِن كل وَاحِد من هَذِه الثَّلَاثَة قد ورد بَيَانه فِي حَدِيث كَعْب بن عجْرَة بِأَنَّهُ ﵊ قَالَ لَهُ
(أَيُؤْذِيك هوَام رَأسك قَالَ نعم قَالَ انسك شَاة أَو صم ثَلَاثَة أَيَّام أَو أطْعم فرقا من الطَّعَام على سِتَّة مَسَاكِين) وَالْفرق بِفَتْح الْفَاء وَالرَّاء الْمُهْملَة ثَلَاثَة آصَع فقد ورد النَّص فِي الشّعْر والقلم فِي مَعْنَاهُ وَكَذَا بَقِيَّة الاستمتاعات كالطيب والادهان واللبس ومقدمات الْجِمَاع على الْأَصَح لإشتراك الْكل فِي الترفه وَالله أعلم قَالَ
وَالثَّالِث الدَّم الْوَاجِب بالإحصار فيتحلل وَيهْدِي شَاة)
الْحَاج أَو الْمُعْتَمِر إِذا حصر أَي منع من إتْمَام نُسكه كَانَ فِي الْحل أَو الْحرم وَلم يجد طَرِيقا غَيره وَسَوَاء كَانَ الْمَانِع مُسلما أَو كَافِرًا تحلل وَيشْتَرط نِيَّة التَّحَلُّل ويذبح هَديا حَيْثُ أحْصر وَأقله شَاة تُجزئ فِي الْأُضْحِية لقَوْله تَعَالَى ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ تَقْدِير الْآيَة فَإِن أحصرتم فلكم التَّحَلُّل وَعَلَيْكُم مَا اسْتَيْسَرَ من الْهَدْي وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنه ﵊ تحلل بِالْحُدَيْبِية لما صده الْمُشْركُونَ وَكَانَ محرما بِالْعُمْرَةِ وكما يشْتَرط نِيَّة التَّحَلُّل فِي ذبح الْهدى فَكَذَا الْحلق إِذا جَعَلْنَاهُ نسكا وَهُوَ الْأَصَح وَلَا بُد من تَقْدِيم الذّبْح على الْحلق لقَوْله تَعَالَى ﴿وَلا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ وَقد صرح بذلك الْمَاوَرْدِيّ وَغَيره وَالله أعلم قَالَ
(وَالرَّابِع الدَّم الْوَاجِب بقتل الصَّيْد وَهُوَ على التَّخْيِير إِن كَانَ الصَّيْد مِمَّا لَهُ مثل أخرج مثله
1 / 227