200

Kifayah al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisaar

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

Enquêteur

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

Maison d'édition

دار الخير

Édition

الأولى

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ottomans
يحضر رَمَضَان آخر وَمن شرع فِي صَوْم تطوع لم يلْزمه إِتْمَامه وَيسْتَحب لَهُ الاتمام فَلَو خرج مِنْهُ فَلَا قَضَاء لَكِن يسْتَحبّ وَهل يكره أَن يخرج مِنْهُ نظر إِن خرج لعذر لم يكره وَإِلَّا كره وَمن الْعذر أَن يعز على من يضيفه امْتِنَاعه من الْأكل وَيكرهُ صَوْم يَوْم الْجُمُعَة وَحده تَطَوّعا وَكَذَا إِفْرَاد يَوْم السبت وَكَذَا إِفْرَاد يَوْم الْأَحَد وَالله أعلم قَالَ
بَاب الِاعْتِكَاف
(فصل الِاعْتِكَاف مُسْتَحبّ وَله شَرْطَانِ النِّيَّة واللبث فِي الْمَسْجِد)
الِاعْتِكَاف فِي اللُّغَة الاقامة على الشَّيْء خيرا كَانَ أَو شرا وَفِي الشَّرْع إِقَامَة مَخْصُوصَة وَالْأَصْل فِي اسْتِحْبَابه الْكتاب وَالسّنة وَإِجْمَاع الْأمة قَالَ الله تَعَالَى ﴿أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ﴾ وَقد ثَبت اعْتِكَاف النَّبِي ﷺ وَهُوَ سنة مُؤَكدَة يَنْبَغِي الاعتناء بهَا وَيسْتَحب فِي جَمِيع الْأَوْقَات وَفِي الْعشْر الْأَخير من رَمَضَان آكِد اقْتِدَاء برَسُول الله ﷺ وطلبًا لليلة الْقدر وَلَيْلَة الْقدر أفضل ليَالِي السّنة وَهِي بَاقِيَة بِفضل الله تَعَالَى إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وكذهب جُمْهُور الْعلمَاء أَنَّهَا فِي الْعشْر الْأَخير من رَمَضَان وَفِي أوتاره أَرْجَى وميل الشَّافِعِي إِلَى أَنَّهَا لَيْلَة الْحَادِي وَالْعِشْرين قَالَ ابْن خُزَيْمَة وتنتقل فِي كل سنة إِلَى لَيْلَة جمعا بَين الْأَدِلَّة قَالَ النَّوَوِيّ وَهُوَ مَنْقُول عَن الْمُزنِيّ أَيْضا وَهُوَ قوي وَمذهب الشَّافِعِي أَنَّهَا تلْزم لَيْلَة بِعَينهَا وَالله أعلم
وأركانه أَرْبَعَة النِّيَّة لِأَنَّهُ عبَادَة فافتقر إِلَى النِّيَّة كَسَائِر الْعِبَادَات
الثَّانِي اللّبْث فِي الْمَسْجِد أما اللّبْث فِي الْمَسْجِد فَلَا بُد مِنْهُ على الصَّحِيح وَلَا يكفى قدر الطُّمَأْنِينَة فِي الصَّلَاة بل لَا بُد من زِيَادَة عَلَيْهِ بِمَا يُسمى عكوفًا وَإِقَامَة وَلَا يشْتَرط السّكُون بل يَصح الِاعْتِكَاف مَعَ التَّرَدُّد فِي أَطْرَاف الْمَسْجِد كَمَا يحرم ذَلِك على الْجنب وَكَذَا يَصح الِاعْتِكَاف قَائِما وَاسْتحبَّ الشَّافِعِي أَن يعْتَكف يَوْمًا لِلْخُرُوجِ من الْخلاف فَإِن أَبَا حنيفَة ومالكًا لَا يجوزان الِاعْتِكَاف أقل من يَوْم وَهُوَ وَجه فِي مَذْهَبنَا وَلَو كَانَ كلما دخل وَخرج نوى الِاعْتِكَاف صَحَّ على الْمَذْهَب وَلنَا وَجه أَنه يشْتَرط اللّبْث وَيَكْفِي الْحُضُور كَمَا يَكْفِي مُجَرّد الْحُضُور فِي عَرَفَة وَأما اشْتِرَاط الْمَسْجِد فَلِأَنَّهُ الْمَنْقُول عَنهُ ﵊ وَعَن أَصْحَابه ونسائه

1 / 208