177

Kifayah al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisaar

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

Enquêteur

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

Maison d'édition

دار الخير

Édition

الأولى

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ottomans
(فرع) إِذا فرعنا على الْأَظْهر أَن الِاعْتِبَار بآخر الْحول فَلَو بَاعَ الْعرض فِي أثْنَاء الْحول بِنَقْد وَهُوَ دون النّصاب ثمَّ اشْترى بِهِ سلْعَة فَالصَّحِيح أَنه يَنْقَطِع الْحول ويبتدىء حول التِّجَارَة من حِين اشْتَرَاهَا لِأَن النُّقْصَان عَن النّصاب قد تحقق بالتنضيض وَهُوَ الثّمن الْحَاصِل الناض وَأما قبل ذَلِك فَإِن النُّقْصَان كَانَ مظنونًا وَقيل لَا يَنْقَطِع الْحول كَمَا لَو بادل بسلعة نَاقِصَة عَن النّصاب فَإِن الْحول لَا يَنْقَطِع على الصَّحِيح لِأَن الْمُبَادلَة مَعْدُودَة من التِّجَارَة وَالله أعلم قَالَ
(وَمَا استخرج من معادن الذَّهَب وَالْفِضَّة يخرج مِنْهُ ربع الْعشْر فِي الْحَال)
الْمَعَادِن جمع مَعْدن بِفَتْح الْمِيم وَكسر الدَّال وَهُوَ اسْم للمكان الَّذِي خلق الله تَعَالَى فِيهِ الْجَوَاهِر من الذَّهَب وَالْفِضَّة وَالْحَدِيد والنحاس وَنَحْو ذَلِك وَسمي بذلك لإِقَامَة مَا أَنْبَتَهُ الله فِيهِ تَقول عدن بِالْمَكَانِ إِذا أَقَامَ بِهِ وَمِنْه جنَّات عدن قَالَ النَّوَوِيّ وَقد أَجمعت الْأمة على وجوب الزَّكَاة فِي الْمَعْدن وَلَا زَكَاة فِي الْمَعْدن إِلَّا فِي الذَّهَب وَالْفِضَّة هَذَا هُوَ الْمَذْهَب الَّذِي قطع بِهِ الْأَصْحَاب وَقيل تجب فِي كل مَعْدن كالحديد وَنَحْوه فَإِذا استخرج شخص نِصَابا من الذَّهَب وَالْفِضَّة وَجَبت عَلَيْهِ الزَّكَاة وَيشْتَرط النّصاب دون الْحول أما النّصاب فلعموم الْأَدِلَّة وَوجه عدم وجوب الْحول أَن وُجُوبه فِي غير الْمَعْدن لأجل تَكَامل النَّمَاء والمستخرج من الْمَعْدن نَمَاء فِي نَفسه فَأشبه الثِّمَار والزروع وَلَو استخرج اثْنَان من مَعْدن مَمْلُوك لَهما أَو مُبَاح وَجَبت عَلَيْهِمَا الزَّكَاة على الْأَصَح وَزَكَاة الْمَعْدن ربع الْعشْر لقَوْله ﷺ
(فِي الرقة الْعشْر) وَالله أعلم قَالَ
(وَمَا يُوجد من الرِّكَاز فَفِيهِ الْخمس)
الرِّكَاز دَفِين الْجَاهِلِيَّة وَيجب فِيهِ الْخمس لقَوْله ﷺ
(وَفِي الرِّكَاز الْخمس) وَيصرف مصرف الزَّكَاة على الْمَذْهَب وَلَا يشْتَرط فِيهِ الْحول بِلَا خلاف وَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ بِالْإِجْمَاع لِأَن الْحول يُرَاد للإستنماء وَهُوَ كُله نَمَاء وَلَا مشقة فِيهِ غَالِبا نعم يشْتَرط النّصاب والنقد على الْمَذْهَب لِأَن مُسْتَفَاد من الأَرْض فاختص بِمَا يجب فِيهِ الزَّكَاة قدرا ونوعًا كالمعدن وَالثَّانِي لَا يشترطان فِيهِ وَبِه قَالَ الإِمَام مَالك وَأَبُو حنيفَة وَأحمد لعُمُوم قَوْله ﵊
(وَفِي الرِّكَاز الْخمس) وَاعْلَم أَن هَذَا فِي الْمَوْجُود الَّذِي هُوَ جاهلي يَعْنِي وجد على ضرب الجاهليه الَّذين هم قبل الْإِسْلَام وَسموا بالجاهلية لِكَثْرَة جهالتهم وَيعرف ضَربهمْ بِأَن يكون عَلَيْهِ اسْم ملك من مُلُوكهمْ أَو صَلِيب

1 / 185