172

Kifayah al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisaar

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

Enquêteur

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

Maison d'édition

دار الخير

Édition

الأولى

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ottomans
ذهب وَهَذَا التَّقْدِير على سَبِيل التَّحْدِيد حَتَّى لَو نقص حَبَّة أَو بعض حَبَّة فَلَا زَكَاة وَإِن راج رواج النّصاب التَّام أَو زَاد على التَّام لجودة نَوعه وَلَو نقص فِي بعض الموازين وَتمّ فِي بَعْضهَا فَالصَّحِيح أَنه لَا زَكَاة وَقطع بِهِ جمَاعَة وَيشْتَرط أَن يملك النّصاب حولا كَامِلا وَأَن يكون الذَّهَب وَالْفِضَّة خالصين فَلَا زَكَاة فِي الْمَغْشُوش مِنْهُمَا حَتَّى يبلغ الْخَالِص من الذَّهَب عشْرين مِثْقَالا وَمن الْفضة مِائَتي دِرْهَم وَحِينَئِذٍ فَتجب الزَّكَاة وَتخرج من الْخَالِص فَلَو أخرج من الْمَغْشُوش فَالشَّرْط أَن يبلغ الْخَالِص مِنْهُمَا قدر الْوَاجِب وَلَو أخرج خَمْسَة مغشوشة عَن مِائَتي دِرْهَم خَالِصَة لم يُجزئهُ وَلَو ملك مِائَتي دِرْهَم مغشوشة فَلَا زَكَاة فَإِذا بلغت قدرا يكون الْخَالِص قدر نِصَاب وَجَبت وَإِذا أخرج مِنْهَا فَيجب أَن يكون الْمخْرج فِيهِ من الْخَالِص قدر ربع الْعشْر وَقَوله وَفِيمَا زَاد فبحسابه وَلَو قل بِخِلَاف الزَّائِد على النّصاب فِي الْمَوَاشِي حَيْثُ كَانَت الأوقاص عفوا وَالْفرق ضَرَر الْمُشَاركَة فِي الْمَوَاشِي وَهنا لَا مُشَاركَة وَالله أعلم قَالَ
(وَلَا تجب فِي الْحلِيّ الْمُبَاح زَكَاة) هَل تجب الزَّكَاة فِي الْحلِيّ الْمُبَاح فِيهِ قَولَانِ
أَحدهمَا تجب فِيهِ الزَّكَاة
(لِأَن امراةً أَتَت النَّبِي ﷺ وَفِي يَد ابْنَتهَا سلسلتان غليظتان من ذهب فَقَالَ لَهَا ﷺ أتقضين زَكَاة هَذَا فَقَالَت لَا فَقَالَ لَهَا أَيَسُرُّك أَن يسورك الله بهما يَوْم الْقِيَامَة سِوَارَيْنِ من نَار فخلعتهما وألقتهما ألى النَّبِي ﷺ وَقَالَت هما لله وَلِرَسُولِهِ)
وَالْقَوْل الثَّانِي وَهُوَ الْأَظْهر وَهُوَ الَّذِي جزم بِهِ الشَّيْخ أَنه لَا تجب لِأَنَّهُ معد لاستعمال مُبَاح فَأشبه العوامل من الْإِبِل وَالْبَقر رَوَاهُ مَالك فِي الْمُوَطَّأ بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيح إِلَى ابْن عمر وَعَائِشَة ﵃ وَكَانَت عَائِشَة ﵂ تحلي بَنَات أَخِيهَا أيتامًا فِي حجرها فَلَا تخرج مِنْهَا الزَّكَاة وَأجِيب عَن الحَدِيث الأول بِأَن الْحلِيّ كَانَ فِي أول الْإِسْلَام محرما على النِّسَاء قَالَه القَاضِي أَبُو الطّيب وَكَذَا نَقله الْبَيْهَقِيّ وَغَيره وَأجِيب أَيْضا بِأَنَّهُ ﵊ لم يحكم على الْحلِيّ مُطلقًا بِالْوُجُوب إِنَّمَا حكم على فَرد خَاص مِنْهُ وَهُوَ قَوْله هَذَا لِأَنَّهُ كَانَ فِيهِ سرف بِدَلِيل قَوْله غليظتان

1 / 180