Kifayah al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisaar
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
Enquêteur
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
Maison d'édition
دار الخير
Édition
الأولى
Année de publication
1414 AH
Lieu d'édition
دمشق
حرس الصَّفّ الَّذِي سجد فِي الأولى وَسجد الصَّفّ الآخر فَإِذا رفعوا رؤوسهم يسْجد الصَّفّ الحارس وَهَذِه صَلَاة رَسُول الله ﷺ بعسفان كَمَا رَوَاهَا أَبُو دَاوُد وَغَيره وَإِن كَانَ فِي رِوَايَة مُسلم أَن الصَّفّ الَّذِي يَلِيهِ هُوَ الَّذِي يسْجد أَولا وَقَامَ الصَّفّ الآخر فِي نحر الْعَدو وَقَالَ الْأَصْحَاب ولهذه الصَّلَاة ثَلَاثَة شُرُوط أَن يكون الْعَدو فِي جِهَة الْقبْلَة وَأَن يكون على جبل أَو مستو من الأَرْض لَا يسترهم شَيْء عَن أبصار الْمُسلمين وَأَن يكون فِي الْمُسلمين كَثْرَة تسْجد طَائِفَة وتحرس أُخْرَى وَاعْلَم أَنه لَو رتبهم صُفُوفا جَازَ وَكَذَا لَو حرس بعض صف وَالله أعلم قَالَ الْحَال
(الثَّالِث أَن يَكُونُوا فِي شدَّة الْخَوْف والتحام الْحَرْب فَيصَلي كَيفَ أمكنه رَاجِلا أَو رَاكِبًا مُسْتَقْبل الْقبْلَة وَغير مُسْتَقْبل لَهَا)
الضَّرْب الثَّالِث صَلَاة شدَّة الْخَوْف فَإِذا اشْتَدَّ الْخَوْف وَلم يُمكن قسْمَة الْقَوْم لِكَثْرَة الْعَدو وَنَحْو ذَلِك والتحم الْقِتَال فَلم يقدروا على النُّزُول حَيْثُ كَانُوا ركبانًا وَلَا على الانحراف إِن كَانُوا رجالة صلوا رجَالًا أَو ركبانًا إِلَى الْقبْلَة وَإِلَى غَيرهَا قَالَ الله تَعَالَى ﴿فَإِن خِفْتُمْ فرجالًا أَو ركبانًا﴾ قَالَ ابْن عمر ﵁ مستقبلي الْقبْلَة وَغير مستقبليها وَكَذَا رَوَاهُ مَالك عَن نَافِع مولى ابْن عمر ﵃ وَقَالَ مَا أرَاهُ إِلَّا ذكره عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْمَاوَرْدِيّ رَوَاهُ الشَّافِعِي بِسَنَدِهِ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْأَصْحَاب يصلونَ بِحَسب الْإِمْكَان وَلَيْسَ لَهُم تَأْخِير الصَّلَاة عَن الْوَقْت وَإِذا صلوها على هَذِه الْكَيْفِيَّة فَلَا إِعَادَة عَلَيْهِم وَلِهَذَا تَتِمَّة مرت فِي فصل الِاسْتِقْبَال وَالله أعلم قَالَ
بَاب مَا يحرم على الرِّجَال من لِبَاس وَغَيره
(فصل وَيحرم على الرِّجَال لبس الْحَرِير والتختم بِالذَّهَب وَيحل للنِّسَاء ويسير الذَّهَب وَكَثِيره سَوَاء)
يحرم على الرِّجَال لبس الْحَرِير وَكَذَا التغطية بِهِ والاستناد إِلَيْهِ وافتراشه والتدثر بِهِ وَكَذَا اتِّخَاذه بطانة وسترًا وَسَائِر وُجُوه الِاسْتِعْمَال وَحجَّة ذَلِك نَهْيه ﷺ عَن ذَلِك وَفِي رِوَايَة
(نَهَانَا رَسُول الله ﷺ عَن لبس الْحَرِير والديباج وَأَن نجلس عَلَيْهِ) وَعلة النَّهْي أَن فِيهِ خُيَلَاء وخنوثة
1 / 156