على خلاف ما هو عليه بمثل هذا الهذيان الذي لو فكر فيه أسكته عنه؛ لأن خصمه في مثل هذا هو الله ورسوله؛ لأنه سبحانه افترض علينا طاعة رسوله، وقد وصلنا حديثه دالا على أمر فلا نرده بقول أحد إلا بحجة شرعية.
ثم إن في ذلك إبطالا لمذهبه وهدما لأصله الذي مهده إمامه وأسسه وبنى عليه، وذلك أن الشافعي ﵀ إنما تعقب على من كان قبله من الأئمة بمثل ذلك من دلالات الكتاب والسنة مما ظنه خفي على من سبقه، وكان من الممكن أن يقال له: أما كان أولئك يعرفون هذا، وأولئك المتقدمون أولى بذلك من هؤلاء المتأخرين، فلو سمع مثل هذا الهذيان لبطلت المذاهب.
فهذه طريقة من لا يعد من العلماء، بل ينبغي لكل من يطلب العلم أن يكون أبدا في طلب ازدياد علم ما / لم يعلم من أي شخص كان، فالحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها أخذها. وعليه بالإنصاف وترك التقليد واتباع الدليل، فكل أحد يخطئ ويصيب إلا من شهدت له الشريعة بالعصمة وهو النبي ﷺ وإجماع الأمة.
قال الشافعي ﵀ في كتاب " اختلاف الحديث": أخبرنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن سالم بن عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب نهى عن الطيب قبل زيارة البيت وبعد الجمرة. قال سالم: فقالت عائشة:
1 / 141
مقدمة المؤلف
فضل العلم والعلماء
فصل [طلب العلم من أحسن العبادات]
فصل [الفقه شعار الصحابة]
فصل [بعض الصحابة أشهر من بعض]
فصل [تفاوت المجتهدين]
فصل [أصحاب الشافعي]
فصل في صفة أهل العلم
فصل [إن الله لا يقبض العلم انتزاعا]
فصل [الكلام في المسائل التي لم تقع]
فصل [جمع كتاب شامل في الشريعة]
فصل [خلل التصنيف]
فصل [معنى التعصب]
فصل [مختصر المزني]
فصل [مذهب الشافعي]
فصل [كلام الغزالي في نصح أهل العلم]
Discours du livre aspirant au retour à l'ordre premier | Usul