ومن العجيب ما ذكره صاحب "المهذب" في أول باب إزالة النجاسة
قال: «وأما الغائط فهو نجس لقوله ﷺ لعمار: "إنما تغسل ثوبك من الغائط والبول والمنى والدم والقيء". ثم ذكر بعد ذلك طهارة منى الآدمي ولم يتعرض للجواب عن هذا الحديث الذي هو حجة خصمه، ولم يكن له حاجة إلى ذكره أصلا فإن الغائط لا ضرورة إلى الاستدلال على نجاسته بهذا الحديث الضعيف المنتهض حجة عليه في أمر آخر والله الموفق.
ومن قبيح ما يأتي به بعضهم تضعيفهم لخبر يحتج به بعض مخالفيهم، ثم يحتاجون هم إلى الاحتجاج بذلك الخبر بعينه في مسألة أخرى، فيوردونه معرضين عما كانوا ضعفوه به، ففي كتابي "الحاوي" و"الشامل" وغيرهما من ذلك شيء كثير.
هذا وهم مقلدون لإمامهم الشافعي ﵀، فهلا اتبعوا طريقته في ترك الاحتجاج بالضعيف، وتعقبه على من احتج بذلك، وتبيين ضعفه.
1 / 120
مقدمة المؤلف
فضل العلم والعلماء
فصل [طلب العلم من أحسن العبادات]
فصل [الفقه شعار الصحابة]
فصل [بعض الصحابة أشهر من بعض]
فصل [تفاوت المجتهدين]
فصل [أصحاب الشافعي]
فصل في صفة أهل العلم
فصل [إن الله لا يقبض العلم انتزاعا]
فصل [الكلام في المسائل التي لم تقع]
فصل [جمع كتاب شامل في الشريعة]
فصل [خلل التصنيف]
فصل [معنى التعصب]
فصل [مختصر المزني]
فصل [مذهب الشافعي]
فصل [كلام الغزالي في نصح أهل العلم]
Discours du livre aspirant au retour à l'ordre premier | Usul