فنقول: ما صح من حديثه ﷺ ودل على حكم لا للشافعي على خلافه فهو مذهبه لا شك فيه؛ أخذا من قوله ومما أمر به، وأما ما له نص على خلافه فهو على قسمين:
أحدهما: أن يكون الحديث لم يبلغه فهذا كالقسم الأول يترك نصه ويصار إلى الحديث وهو مذهبه كما أمر، وذلك إذا وضحت دلالة الحديث على ذلك الحكم، أما إذا خفيت وأمكن الجميع بين الحديث والنص وأمكن تنزيل الحديث عليه فلا.
القسم الثاني: أن يكون الحديث قد بلغ الشافعي ووقف عليه وعرف ثبوته وأوله وتكلم عليه، فينظر في كلامه فإن كان ظاهرا متوجها لا دفع له لم يخالف، وحمل الحديث على ما حمله هو عليه، وذلك كاختيار الجهر بعض الروايات على نفي الجهر بما ذكرناه في كتاب مفرد لذلك.
ومن ذلك أيضا إفطار الصائم بالحجامة فإنة ﵀ لم ير ذلك وتكلم على حديث: «أفطر الحاجم والمحجوم» بأنه منسوخ فيما سيأتي في موضعه.
1 / 149
مقدمة المؤلف
فضل العلم والعلماء
فصل [طلب العلم من أحسن العبادات]
فصل [الفقه شعار الصحابة]
فصل [بعض الصحابة أشهر من بعض]
فصل [تفاوت المجتهدين]
فصل [أصحاب الشافعي]
فصل في صفة أهل العلم
فصل [إن الله لا يقبض العلم انتزاعا]
فصل [الكلام في المسائل التي لم تقع]
فصل [جمع كتاب شامل في الشريعة]
فصل [خلل التصنيف]
فصل [معنى التعصب]
فصل [مختصر المزني]
فصل [مذهب الشافعي]
فصل [كلام الغزالي في نصح أهل العلم]
Discours du livre aspirant au retour à l'ordre premier | Usul