744

Résumé des Lumières des Cieux

خلاصة عبقات الأنوار

Année de publication

1405 AH

عثمان، وكان يتعبد قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم. روى عن خلق كثير من الصحابة والتابعين.

" أنه قال " أي أبو ذر و " هو آخذ " أي متعلق " بباب الكعبة "، قال الطيبي: أراد الراوي بها مزيد توكيد لإثبات هذا الحديث، وكذا أبو ذر اهتم بشأن روايته فأورده في هذا المقام على رؤوس الأنام ليتمسكوا به " سمعت النبي " وفي نسخة صحيحة: رسول الله صلى الله عليه وسلم " يقول: ألا إن مثل أهل بيتي " بفتح الميم والمثلثة أي شبههم " فيكم مثل سفينة نوح " أي في سببية الخلاص من الهلاك إلى النجاة " من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك " فكذا من التزم محبتهم ومتابعتهم نجا في الدارين، وإلا فهلك فيهما ولو كان يفرق المال والجاه أو أحدهما " رواه أحمد " وكذا الحاكم لكن بدون لفظ " أن ".

قال الطيبي وفي رواية أخرى لأبي ذر يقول: من عرفني فأنا من قد عرفني ومن أنكرني فأنا أبو ذر سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ألا إن مثل أهل بيتي، الحديث. أراد بقوله: فأنا من قد عرفني، وبقوله: فأنا أبو ذر، أنا المشهور بصدق اللهجة وثقة الرواية، وأن هذا الحديث صحيح لا مجال للرد فيه. وهذا تلميح إلى ما روينا عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء أصدق من أبي ذر، وفي رواية لأبي ذر: من ذي لهجة أصدق ولا أوفى من أبي ذر شبه عيسى ابن مريم. فقال عمر بن الخطاب - كالحاسد! - يا رسول الله! أفتعرف ذلك له؟

قال: أعرف ذلك فاعرفوه! أخرجه الترمذي وحسنه الصغاني في كشف الحجاب " 1.

Page 92