Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Enquêteur
أمجد رشيد محمد علي
Maison d'édition
دار المنهاج
Édition
الأولى
Année de publication
1428 AH
Lieu d'édition
جدة
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar
Al-Ghazali (d. 505 / 1111)خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Enquêteur
أمجد رشيد محمد علي
Maison d'édition
دار المنهاج
Édition
الأولى
Année de publication
1428 AH
Lieu d'édition
جدة
قال الله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُواْ مَآءٍ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ وقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم(٢): ((الصَّعيدُ طهورُ المسلم ولو لم يجد الماءَ عشرَ حِجَجٍ))(٣).
والنظر في نفس التيمم وسببه وحكمه :
أما السببُ المبيحُ .. فهو: العجزُ عن الماء(٤)، وذلك خمسة أسباب :
الأول : فقدُ الماء بالقُرْب منه إلى كلِّ موضع يعتاد المسافرُ الترددَ إليه في منزله(٥).
الثاني : أن يكون الماء موجوداً ولكن بينه وبين الماء سَبُعٌ أو عدوٌ حائل.
الثالث: أن يحتاج إلى الماء لعطشه، وكذلك إذا احتاج رفيقه .. سَلَّمه(٦) إليه هبةً أو معاوضةً وتیمم.
(١) هو لغة: القصد، وشرعاً: إيصالُ التراب للوجه واليدين بشرائط. اهـ ((التحفة)) (٣٢٤/١).
(٢) في الأصل: ( صلى الله ) .
(٣) رواه الإمام أحمد (١٤٦/٥) عن سيدنا أبي ذر رضي الله عنه بلفظ: ((إن الصعيد الطيب طهور ما لم تجد الماء ولو إلى عشر حجج، فإذا وجدت الماء فأمسَّ - وفي رواية: فأمسه - بشرتك)) ورواه أبو داوود (٣٣٢) والنسائي (٣٢٢) والترمذي (١٢٤) بلفظ: ((عشر سنين)) قال الترمذي: حسن صحيح.
(٤) حساً كأن حال بينه وبينه سبع، أو شرعاً كمن خاف من استعمال الماء مرضاً. انظر: (( التحفة)) (٣٢٥/١) و((مغني المحتاج)) (٨٧/١).
(٥) المراد بهذا السبب: بيان المواضع التي يجب فيها طلب الماء ، والحاصل أنها ثلاثة : حدّ الغوث، وحدّ القرب ، وحدّ البعد ، فالأوّل : هو الحدّ الذي إذا استغاث رفقته لأمر نزل به .. أغاثوه مع تشاغلهم بأشغالهم ، وقدّروه بثلاث مئة ذراع ؛ أي : مئة وخمسين متراً تقريباً ، فيجب طلبُ الماء فيه مطلقاً سواء تيقن وجوده أو توهمه ، ويكون الطلب بالتردد في جهاته أو الصعود على جبل والنظر حواليه ، فالمدار على الإحاطة . والثاني : وهو حدّ القرب ، وقدروه بنصف فرسخ ، ولا يجب طلب الماء فيه إلاّ إن تيقنه . والثالث: وهو حدّ البعد، وهو ماكان فوق حدّ القرب لا يجب طلب الماء فيه مطلقاً. انظر: ((بشرى الكريم)) (٤٤/١-٤٥) و((حاشية الباجوري)) (٩٢/١-٩٣).
(٦) وجوباً.
77