Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Enquêteur
أمجد رشيد محمد علي
Maison d'édition
دار المنهاج
Édition
الأولى
Année de publication
1428 AH
Lieu d'édition
جدة
وقد وُلِدَ في دار الإسلام وألحقته به(١) .. أحببتُ أن أجعله مسلماً(٢) ، وقال في كتاب الدَّعوىُ(٣): يجعلُه مسلماً .
وإن أقام الذمي بينةً أنه ابنُه بعد أن عَقَلَ ووَصَفَ الإسلامَ .. ألحقناه به ، ومنعناه أن يردّه إلى الكفر .
الثاني : لا دعوةَ للمرأة إلا بالبينة(٤)، وقيل: لها دعوةٌ إذا لم يكن لها زَوْجٌ(٥)، وقيل : في الحالتين لها دعوةٌ(٦) ، ولكن لا يلحق النسبُ زوجَها بقولها ، فإن أقام امرأتان كلُّ واحدة بينةً أنه ولدها .. لم نجعله ابنَ واحدة منهما حتى نُرِيَهُ القافة ؛ فإن ألحقوه بواحدة .. لَحِقَ زوجَها إلا أن ينفيه باللعان (٧) .
السادس : ظاهرُه الحرية ، وله في دعوى الرِّقّ عليه ثلاثةُ أحوال :
الأولى : ألاَّ يكون له مدع وقذفه إنسانٌ بعد البلوغ وادَّعى رقَّه لغيره دفعاً للحدِّ .. فعلى قولين (٨): أحدهما (٩): أن يحدّ قاذفه؛ لأن الأصلَ في الناس الحرية ، والثاني : لا يحدّ ؛ لأن الأصلَ براءة الذمة .
(١) أي: إن ألحقنا اللقيط بالذميّ. وقوله: (ألحقتهُ) و(أحببت) من كلام الإمام الشافعي رضي الله عنه ورحمه في ((المختصر)). انظر: المرجع السابق (٤٩٨/٩).
(٢) فلا ينتقل عن الإسلام للحوقه بالكافر ؛ لأن حكم الدار أقوى من دعوى محتملة ، وهذا ما اختاره الإمام المزني . انظر المرجع السابق (٤٩٩/٩).
أي : الإمام الشافعي رضي الله عنه ورحمه .
(٣) (٤) معتمد، وهو الأصح في ((المنهاج)) وإن كانت خلية؛ لإمكانها إقامة البينة بالولادة من طريق المشاهدة، بخلاف الرجل ، وحكى فيه ابن المنذر الإجماع. انظر: ((مغني المحتاج)) ( ٤٢٧/٢) .
(٥) ضعيفٌ كما علم مما مرَّ. وانظر تعليل هذا القول في: (( مغني المحتاج)) (٢/ ٤٢٧).
(٦) ضعيف كما علم مما مرَّ . وانظر في علته المرجع السابق .
(٧) معتمد. انظر: ((الروضة)) (٤٤/٥) قال في ((الحاوي)) (٥٠٤/٩): (فإن عدمت القافة أو أشكل عليهم .. لم يجز أن يقرع بين البينتين ؛ لوجود ما هو أقوى من القرعة ، وهو انتساب الولد إذا بلغ زمانَ الانتساب) اهـ وانظر خلاف الإمام أبي حنيفة في هذه المسألة في ((الحاوي)) (٥٠٣/٩).
(٨) محل القولين فيما لو كان اللقيط بالغاً وقال : أنا حرّ. أمّا لو كان صغيراً .. فيعزَّر قاذفه فقط . انظر : ((الروضة)) (٤٥٢/٥).
(٩) معتمد، وهو الأظهر كما في ((الروضة)) (٤٥٢/٥).
383