Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Enquêteur
أمجد رشيد محمد علي
Maison d'édition
دار المنهاج
Édition
الأولى
Année de publication
1428 AH
Lieu d'édition
جدة
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar
Al-Ghazali (d. 505 / 1111)خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Enquêteur
أمجد رشيد محمد علي
Maison d'édition
دار المنهاج
Édition
الأولى
Année de publication
1428 AH
Lieu d'édition
جدة
للراهن ؛ قال صلى الله عليه وسلم: ((على الذي يَحْلبُه ويَرْكَبُه نفقتُه))(١). والنفقةُ على المالك وله الانتفاع(٢)، وله أن يُنْزيَ عليها، ويَخْتِنَ الغلام ويَفْصِدَه، ويُسْطِرَ الدابة ؛ لأن كلَّ ذلك إصلاح للملك.
وما يحصل من ولد ولبن وصوف بعد العقد .. فهو للراهن ولا يكون رهناً ، فإن انتفع المرتهنُ .. غرم أجرتَه ، فإن وطىء حُدَّ ، والولدُ رقيقٌ ولا مهرَ إن طاوعته ؛ لأنها بغية ، وإن أكرهها .. وجب المهر(٣). ولا تأثير لإذن الراهن إلا أن يكون المرتهنُ حديثَ عهدٍ بالإسلام جاهلاً(٤) .. فيكون وطءَ شبهة ، والولدُ حرٌ نسيبٌ ولا حدّ.
لو رهن أرضاً ثم غرس فيها أشجاراً ، أو كان غَرَس النوى قبل الرهن .. فالأشجار لا تكون رهناً ؛ فتباع الأرضُ بدينه إن كانت وافية ، وإن كانت غيرَ وافيةٍ ولو قُلِعَت الأشجارُ وَفَت الأرضُ بدينه .. قُلِعَت ؛ لأنه بالغرس نقص حقه ، إلا أن يكون الراهن قد أفلس بالديون والقلعُ ينقص قيمةَ الأشجار .. فحينئذٍ لا يقلع(٥) ، ويباع الجميع ، ويُقَسَّم الثمنُ على أرض بيضاء بلا نخل ، وذلك قسط المرتهن ، وعلى ما بلغت بسبب النخل والزيادةُ للغرماء ، فلو اختلفا في نخيل أكانت يوم الرهن أو لم تكن .. فالقول قول الراهن مع يمينه.
الخامس : لا ينفسخ الرهن بالإغماء والجنون.
(١) رواه البخاري (٢٥١٢) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ: ((وعلى الذي يركب ويشرب النفقة)).
(٢) قال في ((المنهاج)): (وله كلُّ انتفاع لا ينقصُه كالركوب والسكنى، لا البناء والغراس ) اهـ انظر : ((مغني المحتاج)) (١٣١/٢-١٣٢).
(٣) والولد حرّ نسيب، وعليه قيمته للرّاهن كما في ((المنهاج)) انظر: ((مغني المحتاج)) (١٣٨/٢). التقييد بهذا هنا ضعيف، والأصحّ كما في (( المنهاج)): قبول دعواه جهل التحريم ؛ أي : مطلقاً كما
(٤) في ((المغني)) (١٣٨/٢)؛ لأن التحريم بعد الإذن لمّا خفي على عطاء - مع أنه من علماء التابعين - لا يبعد خفاؤه على العوام . اهـ
(٥) أطلق في ((الروضة)) (٨٠/٤) في القلع هنا وجهين، ولم يرجح شيئاً.
301