Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Enquêteur
أمجد رشيد محمد علي
Maison d'édition
دار المنهاج
Édition
الأولى
Année de publication
1428 AH
Lieu d'édition
جدة
وأما لجامُ الفَرَسِ .. ففي تحليته بالفضة وجهان(١) ، وتحليتُه بالذهب ممنوع، ولا يجوز اتخاذ الأواني على أقيس القولين(٢).
النوع الرابع : زكاة التجارة
وزكاةُ مال التجارة كزكاة النقدين(٣) وفيه مسائل ست:
الأولى : أن المال إنما يصيرُ مالَ التجارة بنية التجارة عند شرائه(٤) ، فلو اشترى بنية القِنْية(٥) ثم نوى التجارةَ .. لا يكون للتجارة(٦) حتى يشتري(٧) به شيئاً على نيّة التجارة ، فيبتدىء الحولُ من وقت شرائه، وإن قَطَعَ نِيَّةَ التجارة .. انقطع
(١) الأصح: أنه لا يجوز؛ لأنه حلية للدابة لا للرجل، بخلاف المنطقة. كما في ((المجموع)) (٣٨/٦-٣٩).
(٢) معتمد، وهو قول جمهور العلماء؛ لأن ما لا يجوز استعماله .. لا يجوز اتخاذه كالطُّنْور، ولأن اتخاذه يؤدي إلى استعماله ، فحرم كإمساك الخمر ، ولأن المنع من الاستعمال لما فيه من السرف والخيلاء ، وذلك موجود في الاتخاذ. انظر: ((المجموع)) (١/ ٢٥٢).
(٣) أي: واجبة فيه كالنقدين ؛ وهذا مذهب جماهير العلماء من الصحابة والتابعين والفقهاء بعدهم أجمعين ، قال ابن المنذر : أجمع عامة أهل العلم على وجوب زكاة التجارة . اهـ وخالف في ذلك الظاهرية فقالوا : لا زكاة في عروض التجارة ، ودليل الجمهور : ما رواه أبو داوود ( ١٥٦٢) عن سمرة بن جندب قال : ( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي نعد للبيع ) ولم يضعفه ، فهو حسن عنده ، وحسنه الحافظ ابن عبد البر ، وسكت عنه أبو داوود ، وفي الباب أدلة أخرى. انظر: ((المجموع)) (٤٧/٦-٤٨) و((نصب الراية)) (٣٧٥/٢ -٣٧٨).
(٤) بعَرْض أو نقدٍ أو دينِ حالِّ أو مؤجل، ومثلُ الشراء: أن يستأجرَ المنافعَ ويؤجرَها بقصد التجارة ، فيقومها بأجرة المثل حولاً ، ويخرج زكاة تلك الأجرة وإن لم تحصل له ؛ لأنه حال الحولُ على مال للتجارة عنده ، ومثله أيضاً: أن يؤجِّرَ نفسَه أو مالَه بعوض بقصد التجارة ، فيصير ذلك العوضُ مالَ تجارة . وضابطُ الباب : أن العوضَ إنما يصيرُ للتجارة إذا اقترنت نيتُها بكسبه بمعاوضة ، سواء كانت محضةً وهي التي تفسد بفساد عوضه كالأمثلة السابقة ، أو غيرَ محضة كالمهر وعوض الخلع إن قصد بهما التجارة. انظر: ((التحفة)) (٢٩٥/٣-٢٩٧).
(٥) بكسر القاف وضمها، وهي: أن ينويَ حبسَه للانتفاع به. اهـ ((حاشية البجيرمي على شرح المنهج ). (٣٨/٢).
(٦) بخلاف ما لو نوى بعرض التجارة القنية .. فينقطع حول التجارة بمجرد نيتها ؛ لأن التجارة هي تقليب المال بقصد الأرباح ، ولم يوجد ذلك حتى تكون نيتها مقترنة به ، وهذا مذهب جمهور العلماء ، وفي رواية عن الإمام أحمد أنه يصير للتجارة. انظر: ((الحاوي)) (٢٩٦/٣) و((التحفة)) (٢٩٥/٣) و((المغني)) (٦٣١/٢).
(٧) في (ب): ( يبتاع) ..
198