827

Khazinat al-Tawarikh al-Najdiyyah

خزينة التواريخ النجدية

بسيفه ، وبتر فخذه تماما. وأخذ العبد ينقز على رجل واحدة ، ويقاتل وقد نزل مخة فخذه كنها علب موز. ثم أجهز الرجال عليه ، وغرسوا خناجرهم في جثته الكبيرة ، فتهاوى على الأرض جثة هامدة.

وبعد قتل العبد ، سهل على رجال فيصل القضاء على من في القصر. وقضوا عليهم جميعا بما فيهم مشاري ، واستولى فيصل بن تركي بن عبد الله آل سعود على الحكم. وكان عبد الله وسويد من رجال فيصل ، وأراد فيصل أن يكافئهم على خدمتهم الطيبة له ولوالده من قبله ، فقال فيصل لسويد : اطلب مني ما تريد. فطلب منه أن يكون أميرا على جلاجل فقال فيصل : رح لك إمارة جلاجل. وقال لعبد الله الرشيد : اطلب مني ما تريد يا عبد الله ، فطلب منه إمارة حايل. فقال فيصل : لك إمارة حايل : توجه سويد إلى جلاجل وتأمر فيها ، ولا يزال آل سويد أمراء لجلاجل إلى الآن.

أما عبد الله الرشيد ، فقد اختلف وضعه عند ما أمره فيصل على حايل. من هذه النقطة بدأت قصة الرشيد ، وحكمهم ، ومنافستهم لآل سعود على الحكم. كان فيه رعية أباعر لفيصل بن تركي آل سعود.

وكان راعي هذه الإبل عنزي ، يقال له : الدب. وكانت بالقرب من حايل فيه جيش لعبد الله الرشيد ، وكان راعيها يقال له : العيسى. تخالطت مع ذود الدب ويظهر أن الدب طمع فيها. وذهب نعيس إلى عبد الله الرشيد ، وأخبره بما حدث فاستعاد عبد الله الجيش من الدب بالقوة ، فذهب الدب إلى فيصل ، وشكى عليه عبد الله. فقال فيصل عبد الله : ما يخطي أبد ،

Page 128