825

Khazinat al-Tawarikh al-Najdiyyah

خزينة التواريخ النجدية

رجليه يدخل الماشي من بينها. ويدعى : سرور ، وقيل : حمزة. رحب تركي بن عبد الله بمشاري ولد أخته ، وفرح بقدومه إلى الرياض ، وأسكنه قصرا من قصوره ، وأكرمه غاية الإكرام.

في هذه الأثناء حدث مشكلة في القطيف ، فأرسل تركي ابنه فيصل مع خويه عبد الله الرشيد لحلها. وتوجهوا بالفعل ، ومعهم بعض الرجال إلى المهمة التي أوكلت لهم. استغل مشاري فرصة ذهاب الأمير فيصل وعبد الله إلى القطيف ، وهم بقتل خاله ، والاستيلاء على الحكم. وقد أمر مشاري عبده حمزة أن يستعد لقتل خاله بعد خروجه من المسجد ، والتوجه إلى القصر. وعند وجوب الوقت ، توجه الإمام تركي وابن أخته إلى المسجد ، وجلسوا في انتظار الصلاة وكانوا يجلسون جنب بعض. فقدم تركي لابن أخته مسواك كهدية ، وأخذ يهف عليه بالمهفة المصنوعة من الخوص.

وسعر مشاري من خاله بالعطف والحنان ، وأسف أشد الأسف على ما نوى من عمل ضد خاله ، وقرر بينه وبين نفسه أن يمنع عبده عن قتل خاله. وعند خروجهم من المسجد متماسكي الأيدي ، تظاهر مشاري أنه سيقضي حاجة ، وسحب يده من يد خاله تركي ، وتوجه إلى العبد الذي يتعقب خطاهم والمسدس في يده. وهمس مشاري في أذن عبده ، بأنه قد عدل عن ذبح خاله. ولكن العبد صاح عليه ، وقال : فرد حمزة ثاير ثاير ، فيك وإلا في خالك. قال مشاري : لا لا في خالي. وأطلق الرصاص على الإمام تركي ، فأرداه قتيلا ، واستولى مشاري على الحكم.

كان رجل تركي المدعو سويد قد ترخص منه ، بحجة أن له قريبة

Page 126