811

Khazinat al-Tawarikh al-Najdiyyah

خزينة التواريخ النجدية

في أثناء مشتراه للأغراض وسيره في الطرقات ، يردد هذا البيت :

أما يجيك الغوش يرتع أبنوماس

وإلا أفعليه الطير يا مسندي حام

وقد أكمل الزايدي عدة السفر كاملة ، حتى السلاح الذي أعده كاملا من المارتين الجيد ، والفشق الكثير ، استعدادا للقتال إذا ما دعت الحال إلى ذلك. وجاء الزايدي يخبرهم أن كل شيء قد انتهى من قبله ، عدا الجيش الركائب فإذا ألهيتم الاستعداد للخروج ، فأخبروني اشترى الجيش.

وجاء دور المساجين ، كيف يخرجون من السجن؟ السجن المحصن داخل القصر ، وعليهم حارس يقفل عليهم الباب ليلا ، وهم مقيدون بالحديد بأرجلهم ، ومن وراء ذلك عبد العزيز بن رشيد ، وقوته وجبروته وبطشه ، وكون كل نجد تحت سيطرته ، وإلى من يلجؤون؟

فأعملوا فكرهم ، وقرروا قرارهم. ومن الأسباب التي جعلتهم يقدمون على الخروج من السجن : أن الركن الشرقي من حجرة السجن خارج القصر ، أنها تنفذ على درهة خارج القصر ، محاطة بسور العقدة.

بسور البلد العالي ، لذا قرروا فتح فرجة مع هذا الركن الذي ينفذ على هذا البرج. فخطوا فيها رسما بقدر ما يخرج منه أكبرهم ، وبدأوا بالخطة.

الخادمة التي تنقل لهم العشاء يوميا أحضرت لهم مبشرة نجار صغيرة ، فأخذوا يرشون هذه الفتحة يوميا ، ويحكون منها شيئا. وما يسقط تأخذه الخادمة في ماعون العشاء ، لتقذفه في مكان ما. وظلوا يشتغلون يوميا في حك هذه الفرجة ، حتى لم يبق منها شيء إلا بقدر ما يندفع باليد ، فتفتح الفرجة. وكان من الأسباب التي ساعدت على خفاء هذه العملية :

Page 111