776

Khazinat al-Tawarikh al-Najdiyyah

خزينة التواريخ النجدية

رشيد ، فرماه كلهم بالرصاص ، وسقط عن فرسه صريعا ، وأقبل جواده على جيوش ابن رشيد ، فلما رأوه علموا بأن ابن رشيد قد قتل ، فانهزموا هزيمة نكراء.

وكان من عادة الملك عبد العزيز إذا هجم على عدوه يقوم يصلي ويدعو الله حتى يفتح عليه ، وهو في مصلاه تلك الليلة ، إذ ناده فارس وقال له : يهنيك العز بابن رشيد ، فداك! قال عبد العزيز : الله ينصرنا على كل ظالم ، ثم أقبل محمد بن الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف في جمع معه ، ومعهم خاتم ابن رشيد ، فهنؤوا الملك عبد العزيز بالنصر ، وأعطوه الخاتم ، فالتمسوا حبرا ليختم به عبد العزيز ليتأكد من حقيقة ذبح ابن رشيد ، فلم يجدوا شيئا ، فوضعوا الخاتم على دخان سرح حتى اسود ، ثم ختموا به.

فلما تأكدا الملك عبد العزيز من قتل ابن رشيد ، استقبل القبلة ثم سجد لله شكرا ، ولما رفع رأسه إذا الفجر طالع ، فأمر المؤذن فأذن ، ثم صلى الفجر ، وأتوا بجثمان ابن رشيد اتلي عبد العزيز لينظره بعينه ، فأمر عبد العزيز بالعرضة بما من الله عليه من النصر والتمكين ، ثم صلى عليه الملك عبد العزيز ومن حوله ، وأمر بدفنه في مكانه (روضة مهنا).

* ***

Page 74

Khazinat al-Tawarikh al-Najdiyyah | Usul