762

Khazinat al-Tawarikh al-Najdiyyah

خزينة التواريخ النجدية

منها عجلان من القصر ، وأمره بأن يكون منتبها عند ما يسمع نداء عبد العزيز أن يرمى بالرصاص من أمامه من رجال عجلان ، وكان رجلا راميا ، قل أن تخطىء رميته.

فصعد مناور إلى السطح وأخذ يرقب فتح باب القصر الذي يخرج منه عجلان والساحة التي أمامه ، ولبس سعد بن بخيت أثواب الجارية ليفتح الباب لعجلان ، واستعد رجال عبد العزيز للموت : إنها الساعة التي يعد كل منهم أنفاسه فيها ، إما نصر أو موت.

وكان عجلان لا يخرج من القصر إلا بعد أن ترتفع الشمس ، وبعد أن يطوف بساحة القصر فارسان يلتمسان هل يجد أثرا ، أو أحدا دار بساحة القصر ليلا ، أو كان مختبئا ، وبعد أن يتيقنا أن ليس ثم من أحد يخشى نه ، يرجعان ثم يخرج بعدهما رجل يقال له ابن (براك)، ويلقب بحما (وزير)، فتح خوخة باب القصر ، ثم يفتح باب القصر ويخرج عجلان ، وتمر على الخيل في الساحة التي أمام القصر ، ويتفقدها ثم يتجه إلى بيته ، وباب بيته مقابل لباب القصر.

فلما أن أشرقت الشمس ، وأجريت الإجراءات التي أسلفناها كالعادة ، وفتح باب القصر وخرج عجلان ، وعبد العزيز ورجاله يشاهدون كل هذه المراحل التي ينتظرون بعدها خروج عجلان ليفتح له العبد سعد بن بخيت الباب ، فيمسكه عبد العزيز بيده ، ولكن عبد العزيز لا يطمع في القبض على عجلان وقتله ، لأن ذلك ليس هو النصر والاستيلاء على الرياض ، وإنما همة عبد العزيز هي الاستيلاء على القصر.

لذلك لما رأى عبد العزيز الباب قد فتح ليخرج عجلان ، ورأى

Page 60