664

Khazinat al-Tawarikh al-Najdiyyah

خزينة التواريخ النجدية

** وفي سنةثلاث وخمسين ومايتين وألف :

وفيها سار خالد بن سعود بعسكره حتى قدم الرياض لسبع خلون من صفر ، وقبل ذلك سار خالد بن سعود ومن معه لمحاربة أهل الفرع وهم أهل الحوطة والحريق والحلوة ، لأنهم لم يدخلوا في طاعته ولم يتمكن منهم ، فواقعهم منتصف الشهر المذكور ، فكسروه كسرة شنيعة ، واستولوا على خيامه ومدافعه وثقله وغير ذلك ، فانهزم عنه من معه من الأعراب ، وقيل : إنه مات من عسكره نحو ثلاثة آلاف وخمسماية ما بين قتل وهلاك ، فلما رجع امتنع أهل الخرج من طاعته ، وأقبل فيصل بن تركي من الأحسا بمن معه حتى قدم الخرج ثم سار إلى الرياض ، فتواقعوا بمنفوحة فانكسروا أهل الرياض ، فنزل عليها فيصل ثاني جماد الآخرة وحصرهم حصارا شديدا إلى ثاني عشر من شعبان ، ثم ارتحل ونزل منفوحة ولم يزل الحرب بينهما إلى أول ذا القعدة ، ثم اصطلحوا على يد الشريف عبد الله بن جبارة.

وفي أول رجب وصل علي باشا العراق محاربا لأهل المحمرة من بلاد كعب ، فاستولى عليها ونهبها ورتب فيها نابيا له ، فلما سار علي باشا عنها إلى بغداد رجع إليها أهلها ، فنزلوها وأزالوا نابيه وضبطوها وعمروها.

وفيها اشتد بالناس الفقر والفاقة وسار من سار منهم إلى البصرة ونواحيها.

وفي صفر قدم حمد السديري بمن معه إلى سدير فضبطه وتأمر فيه.

Page 147