318

Caractéristiques Fatimides

الخصائص الفاطمية

Enquêteur

ترجمة : سيد علي جمال أشرف

Édition

الأولى

Année de publication

1380 ش

نسب العلي الأعلى العرش إليه، فقال: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/9/129" target="_blank" title="التوبة: 129">﴿وهو رب العرش العظيم﴾</a> (١).

ويمكن أن يقال: أن العرش كما في قوله: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/16/23" target="_blank" title="النحل: 23">﴿ولها عرش عظيم﴾</a> (٢) هو كسرير الربوبية الأعظم ومقر السلطنة الإلهية الحقة، وأن استيلاء الله سبحانه عليه بمعنى استوائه واستيلائه على عالم الإمكان، أي <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/23/88" target="_blank" title="المؤمنون: 88">﴿بيده ملكوت كل شئ﴾</a> (٣).

ويمكن أن يقال: أن العرش هو السقف الرفيع المحيط بعالم الملك والملكوت والجنات الثمانية.

وعلى كل تقدير يثبت المطلوب من حيث الإحاطة.

فنقول: إن شرف المعلول يعرف من شرف العلة، وخلق العرش بتلك العظمة يدل على عظمة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي خلق العرش من نوره، وكل تلك الإفاضات والبركات والخيرات والسعادات صدرت وظهرت من المعلول الأول ليعلم أشرفيته وأفضليته وسبق وجوده على ما سواه، فالعرش محيط بالكرسي وما دونه، وقد أعطى الله خاتم النبيين الإحاطة التامة، ودعاه إلى المقام المحمود <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/17/79" target="_blank" title="الإسراء: 79">﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾</a> (٤) الذي يلي العرش، واستضافه ثلث ليلة في مقام الأبرار <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/83/18" target="_blank" title="المطففين : 18">﴿إن الأبرار لفي عليين﴾</a> (5)، وأراه كل شئ «وأرني حقائق الأشياء كما هي»، وكل ما خلقه لأجله بالباصرة الظاهرة، حتى لكأن العرش كل ما سوى الله.

والتعبير عن العرش بالسرير الذي يتربع عليه الملوك والسلاطين لإبراز

Page 329