203

Le patrimoine des structures dans les caractéristiques de l'arabe par Ibn Jinni

خصائص النظم في خصائص العربية لابن جني

Maison d'édition

دار الطباعة المحمدية القاهرة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Lieu d'édition

مصر

Régions
Égypte
٥ - حذف المسند لوقوعه جوابًا عند سؤال مقدر:
وقد أورد ابن جنى هذه المسألة في باب مراعاتهم الأصول تارة، وإهمالهم إياها أخرى، وقد مثل لهذا بيت الكتاب:
ليبك يزيد، ضارع لخصوصه ... ومختبط مما تطيح الطوائح
لأن أول البيت مبنى على إطراح ذكر الفاعل، وآخره قد عوود فيه الحديث عن الفاعل، لأن تقديره فيما بعد: ليبكه مختبط مما تطيح الطوائح فدل قوله: ليبك، على ما أراده من قوله: ليبكه.
ومثل هذا قول الله تعالى: "إن الإنسان خلق هلوعًا" و"خلق الإنسان ضعيفًا" هذا مع قوله سبحانه: "إقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق" وقوله ﷿: "خلق الإنسان علمه البيان" وأمثاله كثيرة.
ثم قال ابن جنى: ونحو من البيت قول الله تعالى: "في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه، يسبح له فيها بالغدو والآصال، رجال" أي يسبح له فيها رجال (١).
وابن جنى - هنا - لم يصرح بأن المحذوف جواب عن سؤال سائل مقدر؛ ولكن المتأخرين لما رأوه يقدر الفعل المبنى للفاعل في كل من البيت والآية الكريمة، جعلوه جوابًا عن سؤال مقدر، تقديره في البيت: من يبكيه؟ وفي الآية الكريمة تقديره: من يسبح له فيها؟

(١) عروس الأفراح (شروح التلخيص) ٤/ ١١١

1 / 204