164

Le patrimoine des structures dans les caractéristiques de l'arabe par Ibn Jinni

خصائص النظم في خصائص العربية لابن جني

Maison d'édition

دار الطباعة المحمدية القاهرة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Lieu d'édition

مصر

Régions
Égypte
ومنه قوله تعالى: "إن أصبح ماؤلم غورًا" أي: غائرًا، وقول الخنساء
فإنما هي إقبال وإدبار
أي. مقبلة. مدبرة
والثالث: أنه إذا وصف بالمصدر، صار الموصوف كأنه - في الحقيقة - مخلوق من ذلك الفعل، وذلك لكثرةة تعاطيه له، واعتياده إياه وبدل على أن هذا معنى لهم، ومتصور في نفوسهم قوله:
ألا أصبحت أسماء جاذمة الجبل ... وضنت علينا والضنين من البخل
أي: كأنه مخلوق من البخل لكثرة ما يأتي به منه.
ومنه قول الآخر:
وهن من الإخلاف والولعان
وقوله:
وهن من الأخلاف بعدك والمطل
وأصل هذا الباب - عند ابن جنى - قول الله ﷿: "خلق الإنسان من عجل"، فقولك: هذا رجل دنف بكسر النون، أقوى إعرابًا، لأنه هو الصفة المحضة غير المتجوزة ولكن قولك: هذا رجل دنف بفتح النون، أقوى معنى، لكونه كأنه مخلوق من ذلك الفعل (١).
الرابع: أن هذا المعنى الذي فهمه ابن جنى من الآية الكريمة "خلق الإنسان من عجل" وهو: أنه جعل الإنسان كأنه مخلوق من العجل نفسه لكثرة فعله إياه، واعتياده له، أقوى معنى من أن يكون أراد خلق العجل

(١) الخصائص ٣/ ٢٦٠

1 / 165