126

Le patrimoine des structures dans les caractéristiques de l'arabe par Ibn Jinni

خصائص النظم في خصائص العربية لابن جني

Maison d'édition

دار الطباعة المحمدية القاهرة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Lieu d'édition

مصر

Régions
Égypte
ويخلص ابن الأثير من هذا الرد إلى ما يريده من تخطئة أبي علي الفارسي في كلامه من وجهين:
أحدهما: أنه جعل حقيقة الإنسان عبارة عن خلقه.
والآخر: أنه أدخل في التجريد ما ليس منه (١).
الرد على ابن الأثير:
ويمكننا أن نرد على ابن الأثير بما يلي:
أولًا: أن قوله: "والذي عندي أنه أصاب في الثاني، ولم يصب في الأول، لأن الثاني هو التجريد" مبنى على أساس غير مسلم به، وهو التعريف الذي افترض صحته ابن الأثير، وهو: إخلاص الخطاب لغيرك، وأنت تريد به نفسك، وهو تعريف لم يقل به أحد غيره من البلاغيين.
ولهذا عرفه الخطيب بقوله: أن ينتزع من أمر ذي صفة، أمر آخر مثله في تل الصفة مبالغة في كما لها فيه (٢)، وبهذا التعريف تدخل كل أنواع التجريد، التي رفض دخولها ابن الأثير.
ثانيًا: أن قوله في: "لئن لقيت فلانًا لتقين به الأسد، ولئن سألته لتسألن منه البحر": إنه تشبيه مضمر الأداة، قد نقله من دلائل الإعجاز" لعبد القاهر إذ جعله تشبيهًا على حد المبالغة (٣)، وأما قوله "إذ يحسن

(١) المثل السائر ٢/ ١٦٧
(٢) الإيضاح (ضمن شروح التلخيص) ٤/ ٣٤٨
(٣) دلائل الإعجاز ٤٥

1 / 127