401

Kharidat des Merveilles et Faridat des Étrangetés

خريدة العجائب وفريدة الغرائب‏

Enquêteur

أنور محمود زناتي - كلية التربية، جامعة عين شمس

Maison d'édition

مكتبة الثقافة الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٨ م

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ottomans
تعالى: " اللهُ يَصطفي من الملائكة رُسلًا ومن الناس " قال: فقاتل الملك المرسل بمؤمني الجن كفارهم فهزموهم وأسروا ابليس، وهو غلام وضيء اسمه الحارث أبو مرة، فصعدت الملائكة به إلى السماء ونشأ بين الملائكة في الطاعة والعبادة وخلق الله خلقًا في الأرض فعصوه، فبعث الله إليهم إبليس في جند من الملائكة فنفوهم عن الأرض، ثم خلق الله آدم فأشقى إبليس وذريته به.
وزعم بعضهم انه كان قبل آدم في الأرض خلق لهم لحم ودم، واستدلوا بقوله: " أتجعلُ فيها مَن يُفسد فيها ويسفِكُ الدماء " فلم يقولوا ذلك إلا عن معاينة. واحتجوا أيضًا بقول جويبر: إنهم كانوا خلقًا فبعث إليهم نبي اسمه يوسف فقتلوه. والذين سكنوا الأرض قبل آدم ثلاث أمم: الذين إبليس من نسلهم، والذين قتلوا نبيهم يوسف، والذين أجلاهم إبليس من الأرض، مع ما قيل إنه كان قبل آدم ألف آدم ومائتا آدم، ونوح آخر الآدميين. وروي أن آدم لما خلق قالت له الأرض: يا آدم جئتني بعد ما ذهبت جدتي وشبابي وقد خلقت، قال عدي بن زيد مفردًا:
قضى لستة أيام خلائقه ... وكان آخر شيءٍ صوّر الرجلا

1 / 420