397

Kharidat des Merveilles et Faridat des Étrangetés

خريدة العجائب وفريدة الغرائب‏

Enquêteur

أنور محمود زناتي - كلية التربية، جامعة عين شمس

Maison d'édition

مكتبة الثقافة الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٨ م

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ottomans
فصل
فيما ذكر من المدة قبل خلق الخلق
روى حماد بن زيد عن طاوس، عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ قال: قالت بنو إسرائيل لموسى بن عمران ﵇: سل ربك منذ كم خلق الدنيا؟ فقال موسى: يا رب أما تسمع ما يقول عبادك؟ فأوحى الله ﷾ إليه: يا موسى إني خلقت أربعة عشر ألف مدينة من فضة، وملأتها خردلًا وخلقت لها طيرًا، وجعلت رزقه كل يوم حبة من ذلك الخردل، فأكل الخردل حتى فني ما في الخزائن ومات الطير بعد استيفاء رزقه، ثم خلقت الدنيا، فقيل لابن عباس: فأين كان عرشه؟ قال: على الماء فقيل: فأين كان الماء؟ قال: على متن الريح.
وروي مثل هذا عن طاووس مرفوعًا، عن علي بن أبي طالب ﵁ فقال: هذا شيء غامض صعب موكول إلى علم الله تعالى، إذ ليس يدرى ما الذي كان قبل هذا الخلق؟ أمثل هذا الخلق أم على خلافهم؟ وهل يعيد الدنيا بعد فناء هذه الدنيا أم لا. والأخبار واردة بأشياء عجيبة، والقدرة صالحة لأضعاف أضعاف ذلك.
وزعم بعض الناس أنه عد قبل آدم هذا الذي ننسب إليه ألف آدم ومائتي آدم، والله أعلم. وكله جائز لكونه تحت الإمكان ودخل في حد الإيجاد، فأما الذي لا يسوغ القول إلا به، ولا يلزم إلا اعتقاده، هو انفراد الله سبحانه ﷻ عن خلقه سابقًا من غير شريك ولا جوهر قديم، وإبداعه الأشياء لا من شيء، سبحانه، لا إله إلا هو.

1 / 416