89

كشف القناع عن متن الإقناع

كشاف القناع عن متن الإقناع

Enquêteur

هلال مصيلحي مصطفى هلال

Maison d'édition

مكتبة النصر الحديثة

Édition

الأولى

Année de publication

1377 AH

Lieu d'édition

الرياض

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
فَالْإِضَافَةُ لِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ، كَمَا فِي «سَجَدَ وَجْهِي لَلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ» مَعَ أَنَّ الْأُذُنَيْنِ لَيْسَتَا مِنْ الْوَجْهِ، بَلْ مُجَاوِرَتَانِ لَهُ وَكَذَا النَّزْعَتَانِ (وَلَا يَجِبُ) غَسْلُ دَاخِلِ عَيْنٍ (بَلْ وَلَا يُسَنُّ غَسْلُ دَاخِلِ عَيْنٍ لِحَدَثٍ) أَصْغَرَ أَوْ أَكْبَرَ قَالَ فِي الشَّرْحِ وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَفْعَلْهُ وَلَا أَمَرَ بِهِ (وَلَوْ أَمِنَ الضَّرَرَ، بَلْ يُكْرَهُ) لِأَنَّهُ مُضِرٌّ.
وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ عَمِيَ مِنْ كَثْرَةِ إدْخَالِ الْمَاءِ فِي عَيْنَيْهِ (وَلَا يَجِبُ) غَسْلُ دَاخِلِ الْعَيْنِ (مِنْ) نَجَاسَةٍ فِيهَا أَيْ فِي الْعَيْنِ، لِمَا تَقَدَّمَ فَيُعْفَى عَنْهَا فِي الصَّلَاةِ.
(وَالْفَمُ وَالْأَنْفُ مِنْ الْوَجْهِ) لِدُخُولِهِمَا فِي حَدِّهِ (فَتَجِبُ الْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ فِي الطَّهَارَتَيْنِ الْكُبْرَى وَالصُّغْرَى) فَلَا يَسْقُطُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا، لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ «الْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ مِنْ الْوُضُوءِ الَّذِي لَا بُدَّ» مِنْهُ رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ فِي الشَّافِي.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ» .
وَفِي حَدِيثِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ «إذَا تَوَضَّأْتَ فَتَمَضْمَضْ» رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَلِأَنَّ كُلَّ مَنْ وَصَفَ وُضُوءَ النَّبِيِّ ﷺ يَسْتَقْصِي، ذَكَرَ أَنَّهُ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، وَمُدَاوَمَتُهُ عَلَيْهِمَا تَدُلَّ عَلَى وُجُوبِهِمَا؛ لِأَنَّ فِعْلَهُ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ بَيَانًا لِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى، وَلِأَنَّ الْفَمَ وَالْأَنْفَ فِي حُكْمِ الظَّاهِرِ، بِدَلِيلِ أَنَّ الصَّائِمَ لَا يُفْطِرُ بِوُصُولِ شَيْءٍ إلَيْهِمَا، وَيُفْطِرُ بِعَوْدِ الْقَيْءِ بَعْدَ وُصُولِهِ إلَيْهِمَا وَيَجِبُ غَسْلُهُمَا مِنْ النَّجَاسَةِ (وَيُسَمَّيَانِ) أَيْ الْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ (فَرَضِينَ) لِأَنَّ الْفَرْضَ وَالْوَاجِبَ مُتَرَادِفَانِ عَلَى الصَّحِيحِ.
وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ هُمَا وَاجِبَانِ لَا فَرْضَانِ (وَلَا يَسْقُطَانِ سَهْوًا) لِمَا تَقَدَّمَ (وَيَجِبُ غَسْلُ اللِّحْيَةِ) بِكَسْرِ اللَّامِ (وَمَا خَرَجَ عَنْ حَدِّ الْوَجْهِ مِنْهَا) مِنْ الشَّعْرِ الْمُسْتَرْسِلِ (طُولًا وَعَرْضًا) لِأَنَّ اللِّحْيَةَ تُشَارِكُ الْوَجْهَ فِي مَعْنَى التَّوَجُّهِ وَالْمُوَاجَهَةِ وَخَرَجَ مَا نَزَلَ مَنْ الرَّأْسِ عَنْهُ لِعَدَمِ مُشَارَكَتِهِ الرَّأْسَ فِي التَّرَؤُّسِ (وَيُسَنُّ تَخْلِيلُ السَّاتِرِ لِلْبَشْرَةِ مِنْهَا) أَيْ مِنْ اللِّحْيَةِ (بِأَخْذِ كَفٍّ مِنْ مَاءٍ يَضَعُهُ مِنْ تَحْتِهَا بِأَصَابِعِهِ مُشْتَبِكَةً فِيهَا) أَيْ اللِّحْيَةِ (أَوْ) يَضَعُهُ.
(مِنْ جَانِبَيْهَا وَيُعْرِكُهَا) لِحَدِيثِ «عُثْمَانَ أَنَّهُ تَوَضَّأَ وَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ حِينَ غَسَلَ وَجْهَهُ ثُمَّ قَالَ رَأَيْت النَّبِيَّ ﷺ فَعَلَ الَّذِي رَأَيْتُمُونِي فَعَلْت» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ: وَحَسَّنَهُ الْبُخَارِيُّ (وَكَذَا عَنْفَقَةٌ وَشَارِبٌ وَحَاجِبَانِ وَلِحْيَةُ امْرَأَةٍ وَخُنْثَى) إذَا كَانَ كَثِيفًا (وَيُجْزِئُ غَسْلُ ظَاهِرِهِ) كَلِحْيَةِ الذَّكَرِ (وَيُسَنُّ غُسْلُ بَاطِنِهِ) أَيْ بَاطِنِ ذَلِكَ الشَّعْرِ غَيْرِ شَعْرِ اللِّحْيَةِ، خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ كَالشَّافِعِي.
(وَ) يُسَنُّ (أَنْ يَزِيدَ فِي مَاءِ الْوَجْهِ) لِأَسَارِيرِهِ وَدَوَاخِلِهِ وَخَوَارِجِهِ وَشُعُورِهِ

1 / 96