63

كشف القناع عن متن الإقناع

كشاف القناع عن متن الإقناع

Enquêteur

هلال مصيلحي مصطفى هلال

Maison d'édition

مكتبة النصر الحديثة

Édition

الأولى

Année de publication

1377 AH

Lieu d'édition

الرياض

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Ottomans
بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ لِكُلِّ حَجَرٍ ثَلَاثُ شُعَبٍ) (اسْتَجْمَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِشُعْبَةٍ مِنْ كُلِّ حَجَرٍ) أَجْزَأَهُمْ لِحُصُولِ الْمَعْنَى (أَوْ اسْتَجْمَرَ إنْسَانٌ بِحَجَرٍ ثُمَّ غَسَلَهُ) وَجَفَّفَهُ سَرِيعًا (أَوْ كَسَرَ مَا تَنَجَّسَ مِنْهُ ثُمَّ اسْتَجْمَرَ بِهِ ثَانِيًا ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ) أَيْ الْغَسْلَ أَوْ الْكَسْرَ (وَاسْتَجْمَرَ بِهِ ثَالِثًا أَجْزَاهُ، لِحُصُولِ الْمَعْنَى وَالْإِنْقَاءِ) بِثَلَاثِ مَسْحَاتٍ بِمُنَقٍّ طَاهِرٍ (فَإِنْ لَمْ يُنَقَّ) بِثَلَاثِ مَسْحَاتٍ (زَادَ حَتَّى يُنَقَّى)؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ إزَالَةُ النَّجَاسَةِ فَيَجِبُ التَّكْرَارُ إلَى أَنْ تَزُولَ.
(وَيُسَنُّ قَطْعُهُ عَلَى وَتْرٍ إنْ زَادَ عَلَى الثَّلَاثِ) فَإِنْ أَنْقَى بِرَابِعَةٍ زَادَ خَامِسَةً وَإِنْ أَنْقَى بِسَادِسَةٍ زَادَ سَابِعَةً وَهَكَذَا، لِقَوْلِهِ ﵇ «مَنْ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (وَإِذَا أَتَى بِالْعَدَدِ الْمُعْتَبَرِ) كَالسَّبْعِ فِي الْمَاءِ وَالثَّلَاثِ فِي الْحَجَرِ وَنَحْوِهِ (اكْتَفَى فِي زَوَالِ النَّجَاسَةِ بِغَلَبَةِ الظَّنِّ)؛ لِأَنَّ اعْتِبَارَ الْيَقِينِ حَرَجٌ وَهُوَ مُنْتَفٍ شَرْعًا (وَأَثَرُ الِاسْتِجْمَارِ نَجَسٌ يُعْفَى عَنْ يَسِيرِهِ) فِي مَحَلِّهِ لِلْمَشَقَّةِ.
(وَيَجِبُ الِاسْتِنْجَاءُ أَوْ الِاسْتِجْمَارُ مِنْ كُلِّ خَارِجٍ) مَنْ السَّبِيلَيْنِ مُعْتَادٍ، كَالْبَوْلِ أَوْ لَا كَالْمَذْيِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ [المدثر: ٥] لِأَنَّهُ يَعُمُّ كُلَّ مَكَان وَمَحَلٍّ مِنْ ثَوْبٍ وَبَدَنٍ، وَلِقَوْلِهِ ﵇ «إذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إلَى الْغَائِطِ فَلْيَذْهَبْ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ فَإِنَّهَا تُجْزِئُ عَنْهُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ وَقَالَ إنَّهَا تُجْزِئُ وَلَفْظُ الْإِجْزَاءِ ظَاهِرٌ فِيمَا يَجِبُ (إلَّا الرِّيحَ) لِقَوْلِهِ ﵇ «مَنْ اسْتَنْجَى مِنْ رِيحٍ فَلَيْسَ مِنَّا» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الصَّغِيرِ.
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ لَيْسَ فِي الرِّيحِ اسْتِنْجَاءٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا فِي سُنَّةِ رَسُولِهِ (وَهِيَ طَاهِرَةٌ فَلَا تُنَجِّسُ مَاءً يَسِيرًا) لَاقَتْهُ خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ.
وَقَالَ فِي الْمُبْهِجِ: لِأَنَّهَا عَرَضٌ بِإِجْمَاعِ الْأُصُولِيِّينَ وَعُورِضَ بِأَنَّ لِلرِّيحِ الْخَارِجَةِ مِنْ الدُّبُرِ رَائِحَةٌ مُنْتِنَةٌ قَائِمَةٌ بِهَا، وَلَا شَكَّ فِي كَوْنِ الرَّائِحَةِ عَرَضًا فَلَوْ كَانَتْ الرِّيحُ أَيْضًا عَرَضًا لَزِمَ قِيَامُ الْعَرَضِ بِالْعَرَضِ، وَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ عِنْدَ الْمُتَكَلِّمِينَ.
(وَ) إلَّا (الطَّاهِرُ) كَالْمَنِيِّ وَالْوَلَدِ الْعَارِي عَنْ الدَّمِ (وَ) إلَّا (غَيْرُ الْمُلَوَّثِ) كَالْبَعْرِ النَّاشِفِ،؛ لِأَنَّ الِاسْتِنْجَاءَ إنَّمَا شُرِعَ لِإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَلَا نَجَاسَةَ هُنَا، وَكَيْفَ يُسْتَنْجَى أَوْ يُسْتَجْمَرُ مِنْ طَاهِرٍ وَكَيْفَ يَحْصُلُ الْإِنْقَاءُ بِالْأَحْجَارِ فِي غَيْرِ الْمُلَوَّثِ، وَصَحَّحَ فِي الْإِنْصَافِ وُجُوبَ الِاسْتِجْمَارِ مِنْهُمَا، لَكِنْ خَالَفَهُ فِي التَّنْقِيحِ (فَإِنْ تَوَضَّأَ) مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الِاسْتِنْجَاءُ (أَوْ تَيَمَّمَ قَبْلَهُ لَمْ يَصِحَّ) وُضُوءُهُ أَوْ تَيَمُّمُهُ، لِقَوْلِهِ ﵇ فِي حَدِيثِ الْمِقْدَادِ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ «يَغْسِلُ ذَكَرَهُ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ» وَلِأَنَّ الْوُضُوءَ طَهَارَةٌ يُبْطِلُهَا الْحَدَثُ

1 / 70

كشف القناع عن متن الإقناع | Usul