131

كشف القناع عن متن الإقناع

كشاف القناع عن متن الإقناع

Enquêteur

هلال مصيلحي مصطفى هلال

Maison d'édition

مكتبة النصر الحديثة

Édition

الأولى

Année de publication

1377 AH

Lieu d'édition

الرياض

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
يُقَبِّلُك مَا قَبَّلْتُك» .
وَلَمَّا قَبَّلَ مُعَاوِيَةُ الْأَرْكَانَ كُلَّهَا أَنْكَرَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ الْبَيْتِ مَهْجُورًا، فَقَالَ إنَّمَا هِيَ السُّنَّةُ فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ الزِّيَادَةَ عَلَى فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ وَإِنْ كَانَ فِيهِ تَعْظِيمٌ، ذَكَرَ ذَلِكَ الْقَاضِي قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ (وَظَاهِرُ الْخَبَرِ) الْمَذْكُورِ عَنْ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ (لَا يُقَامُ لَهُ) لِعَدَمِ التَّوْقِيفِ (.
وَقَالَ الشَّيْخُ: إذَا اعْتَادَ النَّاسُ قِيَامَ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ فَقِيَامُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ أَحَقُّ) إجْلَالًا وَتَعْظِيمًا، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: إنَّ تَرْكَ الْقِيَامِ كَانَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ، ثُمَّ لَمَّا كَانَ تَرْكُ الْقِيَامِ كَالْإِهْوَانِ بِالشَّخْصِ اُسْتُحِبَّ لِمَنْ يَصْلُحُ لَهُ الْقِيَامُ، وَيَأْتِي لَهُ تَتِمَّةٌ فِي آخِرِ الْجَنَائِزِ.
(وَيُبَاحُ كِتَابَةُ آيَتَيْنِ فَأَقَلَّ إلَى الْكُفَّارِ) لِحَاجَةِ التَّبْلِيغِ، نَقَلَ الْأَثْرَمُ: يَجُوزُ أَنْ يَكْتُبَ إلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ، قَدْ كَتَبَ النَّبِيُّ ﷺ إلَى الْمُشْرِكِينَ.
(وَقَالَ) أَبُو الْوَفَاءِ عَلِيٌّ (بْنُ عَقِيلٍ تَضْمِينُ الْقُرْآنِ لِمَقَاصِدَ تُضَاهِي مَقْصُودَ الْقُرْآنِ لَا بَأْسَ بِهِ) تَحْسِينًا لِلْكَلَامِ (كَمَا يُضَمَّنُ فِي الرَّسَائِلِ آيَاتٌ إلَى الْكُفَّارِ) مُقْتَضِيَةٌ الدِّعَايَةَ، وَلَا يَجُوزُ فِي كُتُبِ الْمُبْتَدِعَةِ.
(وَ) كَ (تَضْمِينِ الشِّعْرِ لِصِحَّةِ الْقَصْدِ وَسَلَامَةِ الْوَضْعِ وَأَمَّا تَضْمِينُهُ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الْقَيِّمِ التَّحْرِيمُ) كَمَا يَحْرُمُ جَعْلُ الْقُرْآنِ بَدَلًا مِنْ الْكَلَامِ (وَلَا بَأْسَ أَنْ يَقُولَ: سُورَةُ كَذَا) كَسُورَةِ الْبَقَرَةِ أَوْ النِّسَاءِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ قَوْلُهُ ﷺ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَسُورَةُ الْكَهْفِ وَغَيْرُهُمَا مِمَّا لَا يُحْصَى، وَكَذَلِكَ عَنْ الصَّحَابَةِ قَالَهُ النَّوَوِيُّ فِي التِّبْيَانِ.
وَفِي السُّورَةِ لُغَتَانِ الْهَمْزُ وَتَرْكُهُ وَالتَّرْكُ أَفْصَحُ (وَ) أَنْ يَقُولَ: (السُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا كَذَا) لِوُرُودِهِ فِي الْأَخْبَارِ وَمِنْهَا قَوْلُهُ ﷺ «مَنْ قَرَأَ السُّورَةَ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا آلُ عِمْرَانَ» الْحَدِيثُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ (وَآدَابُ الْقِرَاءَةِ تَأْتِي فِي) فَصْلِ (صَلَاةِ التَّطَوُّعِ) مُفَصَّلَةً.
[بَابُ مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ وَمَا يُسَنُّ لَهُ]
(بَابُ) مَا يُوجِبُ (الْغُسْلَ وَمَا يُسَنُّ لَهُ) الْغُسْلُ (وَ) بَابُ (صِفَتِهِ) أَيْ: الْغُسْلِ، وَمَا يُمْنَعُ مِنْهُ مَنْ لَزِمَهُ الْغُسْلُ، وَمَسَائِلُ مِنْ أَحْكَامِ الْمَسْجِدِ وَالْحَمَّامِ.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: غَسَلْتُ الشَّيْءَ غَسْلًا بِالْفَتْحِ، وَالِاسْمُ الْغُسْلُ بِالضَّمِّ، وَبِالْكَسْرِ مَا

1 / 138