129

كشف القناع عن متن الإقناع

كشاف القناع عن متن الإقناع

Enquêteur

هلال مصيلحي مصطفى هلال

Maison d'édition

مكتبة النصر الحديثة

Édition

الأولى

Année de publication

1377 AH

Lieu d'édition

الرياض

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
مِنْ تَمْلِيكِهِ) أَيْ: الْمُصْحَفِ (لَهُ) أَيْ: لِلذِّمِّيِّ؛ لِأَنَّهُ مُتَدَيِّنٌ بِانْتِهَاكِهِ وَإِزَالَةِ حُرْمَتِهِ، وَالْكَافِرُ غَيْرُ الذِّمِّيِّ أَوْلَى (فَإِنْ مَلَكَهُ) أَيْ: الْمُصْحَفَ كَافِرٌ (بِإِرْثٍ أَوْ غَيْرِهِ أُلْزِمَ بِإِزَالَةِ مِلْكِهِ عَنْهُ) لِمَا تَقَدَّمَ وَيَأْتِي فِي الْبَيْعِ مَا يَمْلِكُ بِهِ الْكَافِرُ الْمُصْحَفَ.
(وَيَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَى نَسْخِهِ)؛ لِأَنَّهُ عَمَلٌ لَا يَخْتَصُّ فَاعِلُهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْقُرْبَةِ (وَيَحْرُمُ بَيْعُهُ) وَلَوْ لِمُسْلِمٍ (وَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْبَيْعِ) مُوَضَّحًا وَيَأْتِي أَيْضًا أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ شِرَاؤُهُ اسْتِنْقَاذًا.
(وَ) يَحْرُمُ (تَوَسُّدُهُ) أَيْ: الْمُصْحَفِ (وَالْوَزْنُ بِهِ وَالِاتِّكَاءُ عَلَيْهِ)؛ لِأَنَّ ذَلِكَ ابْتِذَالٌ لَهُ (وَكَذَا كُتُب الْعِلْمِ الَّتِي فِيهَا قُرْآنٌ وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ فِي كُتُبِ الْعِلْمِ قُرْآنٌ (كُرِهَ) تَوَسُّدُهَا وَالْوَزْنُ بِهَا وَالِاتِّكَاءُ عَلَيْهَا (وَإِنْ خَافَ عَلَيْهَا) سَرِقَةً (فَلَا بَأْسَ) أَنْ يَتَوَسَّدَهَا لِلْحَاجَةِ.
(وَلَا يُكْرَهُ نَقْطُ الْمُصْحَفِ وَ) لَا (شَكْلُهُ) بَلْ قَالَ الْعُلَمَاءُ: يُسْتَحَبُّ نَقْطُهُ وَشَكْلُهُ، صِيَانَةً عَنْ اللَّحْنِ فِيهِ وَالتَّصْحِيفِ، وَأَمَّا كَرَاهَةُ الشَّعْبِيِّ وَالنَّخَعِيِّ النَّقْطَ فَلِلْخَوْفِ مِنْ التَّغْيِيرِ فِيهِ وَقَدْ أُمِنَ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَلَا يَمْنَعُ ذَلِكَ كَوْنُهُ مُحْدَثًا فَإِنَّهُ مِنْ الْمُحْدَثَاتِ الْحَسَنَةِ كَنَظَائِرِهِ، مِثْلِ تَصْنِيفِ الْعِلْمِ وَبِنَاءِ الْمَدَارِسِ وَنَحْوِهَا قَالَهُ النَّوَوِيُّ فِي التِّبْيَانِ.
(وَ) لَا (كِتَابَةُ الْأَعْشَارِ فِيهِ وَأَسْمَاءُ السُّوَرِ وَعَدَدُ الْآيَاتِ وَالْأَحْزَابِ وَنَحْوِهَا) لِعَدَمِ النَّهْيِ عَنْهُ.
(وَتَحْرُمُ مُخَالَفَةُ خَطِّ عُثْمَانَ) بْنِ عَفَّانَ ﵁ (فِي) رَسْمِ (وَاوٍ وَيَاءٍ وَأَلِفٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ) كَمَدِّ التَّاءِ وَرَبْطِهَا (نَصًّا) لِقَوْلِهِ ﷺ «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ مِنْ بَعْدِي» الْحَدِيثَ وَلِأَنَّ قَوْلَ الصَّحَابِيِّ مَا يُخَالِفُ الْقِيَاسَ تَوْقِيفٌ كَمَا يَأْتِي.
(وَيُكْرَهُ مَدُّ الرِّجْلَيْنِ إلَى جِهَتِهِ) أَيْ: الْمُصْحَفِ (وَفِي مَعْنَاهُ: اسْتِدْبَارُهُ وَتَخَطِّيهِ وَرَمْيِهِ إلَى الْأَرْضِ بِلَا وَضْعٍ وَلَا حَاجَةٍ بَلْ هُوَ بِمَسْأَلَةِ التَّوَسُّدِ أَشْبَهُ) قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ قُلْت وَكَذَا كُتُبُ عِلْمٍ فِيهَا قُرْآنٌ.
(قَالَ الشَّيْخُ وَجَعْلُهُ) أَيْ: الْمُصْحَفِ (عِنْدَ الْقَبْرِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ وَلَوْ جُعِلَ لِلْقِرَاءَةِ هُنَاكَ) أَيْ: عِنْدَ الْقَبْرِ (وَرَمَى رَجُلٌ بِكِتَابٍ عِنْدَ) الْإِمَامِ (أَحْمَدَ فَغَضِبَ، وَقَالَ هَكَذَا يُفْعَلُ بِكَلَامِ الْأَبْرَارِ) انْتَهَى، فَكَيْفَ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، أَوْ مَا هُوَ فِيهِ؟ .
(وَيَحْرُمُ السَّفَرُ بِهِ) أَيْ: الْمُصْحَفِ (إلَى دَارِ الْحَرْبِ) لِحَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ» وَلِأَنَّهُ عُرْضَةٌ إلَى اسْتِيلَاءِ الْكُفَّارِ عَلَيْهِ وَاسْتِهَانَتِهِ.
وَفِي الْمُسْتَوْعَبِ: يُكْرَهُ بِدُونِ غَلَبَةِ السَّلَامَةِ.
(وَتُكْرَهُ تَحْلِيَتُهُ

1 / 136