119

كشف القناع عن متن الإقناع

كشاف القناع عن متن الإقناع

Enquêteur

هلال مصيلحي مصطفى هلال

Maison d'édition

مكتبة النصر الحديثة

Édition

الأولى

Année de publication

1377 AH

Lieu d'édition

الرياض

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
يَأْخُذُ بِشَحْمَةِ أُذُنِي» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَلِأَنَّ الْجَالِسَ وَالْقَائِمَ يَشْتَبِهَانِ فِي الِانْحِفَاظِ وَاجْتِمَاعِ الْمَخْرَجِ وَرُبَّمَا كَانَ الْقَائِمُ أَبْعَدَ مِنْ الْحَدَثِ، لِكَوْنِهِ لَوْ اسْتَثْقَلَ فِي النَّوْمِ سَقَطَ (فَإِنْ شَكَّ فِي الْكَثِيرِ) أَيْ: نَامَ وَشَكَّ هَلْ نَوْمُهُ كَثِيرٌ أَوْ يَسِيرٌ؟ (لَمْ يَلْتَفِتْ إلَيْهِ) لِتَيَقُّنِهِ الطَّهَارَةَ وَشَكِّهِ فِي نَقْضِهَا (وَإِنْ رَأَى) فِي نَوْمِهِ (رُؤْيَا فَهُوَ كَثِيرٌ) نَصَّ عَلَيْهِ.
قَالَ الزَّرْكَشِيّ: لَا بُدَّ فِي النَّوْمِ النَّاقِضِ مِنْ الْغَلَبَةِ عَلَى الْعَقْلِ فَمَنْ سَمِعَ كَلَامَ غَيْرِهِ وَفَهِمَهُ فَلَيْسَ بِنَائِمٍ فَإِنْ سَمِعَهُ وَلَمْ يَفْهَمْهُ فَيَسِيرٌ قَالَ: وَإِذَا سَقَطَ السَّاجِدُ عَنْ هَيْئَتِهِ وَالْقَائِمُ مِنْ قِيَامِهِ وَنَحْوَ ذَلِكَ بَطَلَتْ طَهَارَتُهُ؛ لِأَنَّ أَهْلَ الْعُرْفِ يَعُدُّونَ ذَلِكَ كَثِيرًا (وَإِنْ خَطَرَ بِبَالِهِ شَيْءٌ لَا يَدْرِي: أَرُؤْيَا أَوْ حَدِيثُ نَفْسٍ؟ فَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِ) لِتَيَقُّنِهِ الطَّهَارَةَ وَشَكِّهِ فِي الْحَدَثِ (وَيَنْقُضُ) النَّوْمُ (الْيَسِيرُ مِنْ رَاكِعٍ وَسَاجِدٍ) كَمُضْطَجِعٍ، وَقِيَاسُهَا عَلَى الْجَالِسِ مَرْدُودٌ بِأَنَّ مَحَلَّ الْحَدَثِ فِيهِمَا مُنْفَتِحٌ، بِخِلَافِ الْجَالِسِ (وَ) يَنْقُضُ الْيَسِيرُ أَيْضًا مِنْ (مُسْتَنِدٍ وَمُتَّكِئٍ وَمُحْدَبٍ كَمُضْطَجِعٍ) بِجَامِعِ الِاعْتِمَادِ.
(الرَّابِعُ) مِنْ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ (مَسُّ ذَكَرِ آدَمِيٍّ إلَى أُصُولِ الْأُنْثَيَيْنِ مُطْلَقًا) أَيْ: سَوَاءٌ كَانَ الْمَاسُّ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى بِشَهْوَةٍ أَوْ غَيْرِهَا ذَكَرُهُ أَوْ ذَكَرُ غَيْرِهِ سَوَاءٌ كَانَ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا لِحَدِيثِ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ «مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ» رَوَاهُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَغَيْرُهُمْ وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ قَالَ الْبُخَارِيُّ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ بُسْرَةَ.
وَعَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ مَعْنَاهُ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْأَثْرَمُ وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو زُرْعَةَ.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ «إذَا أَفْضَى أَحَدُكُمْ بِيَدِهِ إلَى ذَكَرِهِ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ» رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ «وَلَيْسَ دُونَهُ سِتْرٌ» .
وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ بِضْعَةَ عَشَرَ صَحَابِيًّا وَهَذَا لَا يُدْرَكُ بِالْقِيَاسِ فَعُلِمَ أَنَّهُمْ قَالُوهُ عَنْ تَوْقِيفٍ، وَمَا رَوَى قَيْسُ بْنُ طَلْقٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «سُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ يَمَسُّ ذَكَرَهُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ هَلْ عَلَيْهِ وُضُوءٌ؟ قَالَ: لَا إنَّمَا هُوَ بَضْعَةٌ مِنْكَ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ وَلَفْظُهُ لِأَحْمَدَ وَصَحَّحَهُ الطَّحَاوِيُّ وَغَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ قَيْسٌ لَا تَقُومُ بِرِوَايَتِهِ حُجَّةٌ وَلَوْ سُلِّمَ صِحَّتُهُ فَهُوَ مَنْسُوخٌ.
«؛ لِأَنَّ طَلْقَ بْنَ عَدِيٍّ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يُؤَسِّسُ الْمَسْجِدَ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ.
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد قَالَ «قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَجَاءَهُ رَجُلٌ كَأَنَّهُ بَدَوِيٌّ فَسَأَلَهُ - الْحَدِيثَ» وَلَا شَكَّ أَنَّ التَّأْسِيسَ كَانَ فِي السَّنَةِ الْأُولَى مِنْ الْهِجْرَةِ وَإِسْلَامُ أَبِي هُرَيْرَةَ

1 / 126