118

كشف القناع عن متن الإقناع

كشاف القناع عن متن الإقناع

Enquêteur

هلال مصيلحي مصطفى هلال

Maison d'édition

مكتبة النصر الحديثة

Édition

الأولى

Année de publication

1377 AH

Lieu d'édition

الرياض

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
فِي نُفُوسِ أَوْسَاطِ النَّاسِ (فَلَوْ مَصَّ عَلَقٌ أَوْ قُرَادٌ لَا ذُبَابٌ وَبَعُوضٌ) قَالَ فِي حَاشِيَتِهِ: صِغَارُ الْبَقِّ (دَمًا كَثِيرًا نَقَضَ) الْوُضُوءَ وَكَذَا لَوْ اسْتَخْرَجَ كَثِيرَهُ بِقُطْنَةٍ؛ لِأَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ مَا خَرَجَ بِنَفْسِهِ أَوْ بِمُعَالَجَةٍ لَا أَثَرَ لَهُ فِي نَقْضِ الْوُضُوءِ وَعَدَمِهِ بِخِلَافِ مَصِّ بَعُوضٍ وَبَقٍّ وَذُبَابٍ وَقُمَّلٍ وَبَرَاغِيثَ لِقِلَّتِهِ وَمَشَقَّةِ الِاحْتِرَازِ مِنْهُ.
(وَلَوْ شَرِبَ) إنْسَانٌ (مَاءً) أَوْ نَحْوَهُ (وَقَذَفَهُ فِي الْحَالِ فَنَجِسٌ) وَلَوْ لَمْ يَتَغَيَّرْ؛ لِأَنَّ نَجَاسَتَهُ بِوُصُولِهِ إلَى الْجَوْفِ، لَا بِاسْتِحَالَتِهِ (وَيَنْقُضُ كَثِيرُهُ) أَيْ: كَثِيرُ الْمَقْذُوفِ فِي الْحَالِ، لِمَا رَوَى مَعْدَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَاءَ فَتَوَضَّأَ، قَالَ فَلَقِيتُ ثَوْبَانَ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ فَقَالَ: صَدَقَ أَنَا صَبَبْتُ لَهُ وَضُوءَهُ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ قَالَ هَذَا أَصَحُّ شَيْءٍ، فِي هَذَا الْبَابِ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: حَدِيثُ ثَوْبَانَ ثَبَتَ عِنْدَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ (وَلَا يَنْقُضُ بَلْغَمُ مَعِدَةٍ وَصَدْرٍ وَرَأْسٍ لِطَهَارَتِهِ) كَالْبُصَاقِ وَالنُّخَامَةِ؛ لِأَنَّهَا تُخْلَقُ مِنْ الْبَدَنِ.
(وَلَا) يَنْقُضُ أَيْضًا (جُشَاءٌ نَصًّا) وَهُوَ الْقَلَسُ بِالتَّحْرِيكِ وَقِيلَ: بِسُكُونِ اللَّامِ مَا خَرَجَ مِنْ الْجَوْفِ مِلْءَ الْفَمِ أَوْ دُونَهُ وَلَيْسَ بِقَيْءٍ، وَلَكِنَّهُ حُكْمُهُ فِي النَّجَاسَةِ فَإِنْ عَادَ فَهُوَ قَيْءٌ.
(الثَّالِثُ) مِنْ النَّوَاقِضِ (زَوَالُ الْعَقْلِ) كَحُدُوثِ جُنُونٍ أَوْ بِرْسَامٍ كَثِيرًا كَانَ أَوْ قَلِيلًا (أَوْ تَغْطِيَتِهِ) بِإِغْمَاءٍ أَوْ سُكْرٍ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ قَالَ فِي الْمُبْدِعِ: إجْمَاعًا عَلَى كُلِّ الْأَحْوَالِ؛ لِأَنَّ هَؤُلَاءِ لَا يَشْعُرُونَ بِحَالٍ، بِخِلَافِ النَّائِمِ (وَلَوْ) كَانَتْ تَغْطِيَتُهُ (بِنَوْمٍ، قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ) مَحْفُوظٌ (وَغَيْرُهُ وَلَوْ تَلَجَّمَ فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ شَيْءٌ) إلْحَاقًا بِالْغَالِبِ؛ لِأَنَّ الْحِسَّ يَذْهَبُ مَعَهُ، وَلِعُمُومِ حَدِيثِ عَلِيٍّ «الْعَيْنُ وِكَاءُ السَّهِ فَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّأْ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ.
وَعَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «الْعَيْنُ وِكَاءُ السَّهِ، فَإِذَا نَامَتْ الْعَيْنَانِ اُسْتُطْلِقَ الْوِكَاءُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالسَّهُ اسْمٌ لِحَلْقَةِ الدُّبُرِ وَلِأَنَّ النَّوْمَ وَنَحْوَهُ مَظِنَّةُ الْحَدَثِ، فَأُقِيمَ مَقَامَهُ، وَالنَّوْمُ رَحْمَةٌ مِنْ اللَّهِ عَلَى عَبْدِهِ لِيَسْتَرِيحَ بَدَنُهُ عِنْدَ تَعَبِهِ وَهُوَ غَشْيَةٌ ثَقِيلَةٌ تَقَعُ عَلَى الْقَلْبِ تَمْنَعُ الْمَعْرِفَةَ بِالْأَشْيَاءِ (إلَّا نَوْمَ النَّبِيِّ ﷺ وَلَوْ كَثِيرًا عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانَ) فَإِنَّهُ كَانَتْ تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ، كَمَا يَأْتِي فِي خَصَائِصِهِ (وَإِلَّا) النَّوْمَ (الْيَسِيرَ عُرْفًا مِنْ جَالِسٍ وَقَائِمٍ) لِقَوْلِ أَنَسٍ «كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ يَنْتَظِرُونَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ، حَتَّى تَخْفِقَ رُءُوسُهُمْ، ثُمَّ يُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.
وَلِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قِصَّةِ تَهَجُّدِهِ ﷺ «فَجَعَلْتُ إذَا غَفِيتُ

1 / 125