117

كشف القناع عن متن الإقناع

كشاف القناع عن متن الإقناع

Enquêteur

هلال مصيلحي مصطفى هلال

Maison d'édition

مكتبة النصر الحديثة

Édition

الأولى

Année de publication

1377 AH

Lieu d'édition

الرياض

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
يَنْفَصِلْ (انْتَقَضَ) وُضُوءُهُ بِالْبَلَلِ الَّذِي عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ خَارِجٌ مِنْ سَبِيلٍ وَ(لَا) يَنْتَقِضُ وُضُوءُهُ (إنْ جَهِلَ) أَنَّ عَلَيْهَا بَلَلًا؛ لِأَنَّهُ لَا نَقْضَ بِالشَّكِّ (أَوْ صَبَّ دُهْنًا) أَوْ غَيْرَهُ (فِي أُذُنِهِ فَوَصَلَ إلَى دِمَاغِهِ ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا أَوْ) خَرَجَ (مِنْ فِيهِ)؛ لِأَنَّهُ خَارِجٌ طَاهِرٌ مِنْ غَيْرِ السَّبِيلِ أَشْبَهَ الْبُصَاقَ.
(وَلَا يَنْقُضُ يَسِيرُ نَجِسٍ خَرَجَ مِنْ أَحَدِ فَرْجَيْ خُنْثَى مُشْكِلٍ غَيْرَ بَوْلٍ وَغَائِطٍ)؛ لِأَنَّ الطَّهَارَةَ مُتَيَقَّنَةٌ، فَلَا تَبْطُلُ مَعَ الشَّكِّ فِي شَرْطِ النَّاقِضِ، وَهُوَ كَوْنُهُ مِنْ فَرْجٍ أَصْلِيٍّ وَأَمَّا إذَا كَانَ النَّجِسُ كَثِيرًا أَوْ بَوْلًا أَوْ غَائِطًا فَإِنَّهُ يَنْقُضُ مُطْلَقًا، وَكَذَا الْيَسِيرُ إذَا خَرَجَ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ أَحَدَهُمْ أَصْلٌ وَلَا بُدَّ الثَّانِي مِنْ النَّوَاقِضِ.
(خُرُوجُ النَّجَاسَاتِ مِنْ بَقِيَّةِ الْبَدَنِ، فَإِنْ كَانَتْ) النَّجَاسَاتُ (غَائِطًا أَوْ بَوْلًا، نُقِضَ وَلَوْ قَلِيلًا، مِنْ تَحْتِ الْمَعِدَةِ أَوْ فَوْقِهَا، سَوَاءٌ كَانَ السَّبِيلَانِ مَفْتُوحَيْنِ أَوْ مَسْدُودَيْنِ) لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ عُمُومِ قَوْله تَعَالَى ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ [النساء: ٤٣] وَقَوْلِهِ ﷺ «وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ» وَلِأَنَّ ذَلِكَ خَارِجٌ مُعْتَادٌ أَشْبَهَ الْخَارِجَ مِنْ الْمَخْرَجِ (لَكِنْ لَوْ انْسَدَّ الْمَخْرَجُ وَفُتِحَ غَيْرُهُ فَأَحْكَامُ الْمَخْرَجِ بَاقِيَةٌ) مُطْلَقًا.
(وَفِي النِّهَايَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ سُدَّ خِلْقَةً، فَسَبِيلُ الْحَدَثِ الْمُنْفَتِحِ وَالْمَسْدُودِ كَعُضْوٍ زَائِدٍ مِنْ الْخُنْثَى انْتَهَى وَلَا يَثْبُتُ لِلْمُنْفَتِحِ أَحْكَامُ الْمُعْتَادِ، فَلَا يَنْقُضُ خُرُوجُ رِيحٍ مِنْهُ وَلَا يُجْزِي الِاسْتِجْمَارُ فِيهِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ) .
كَوُجُوبِ الْغُسْلِ بِالْإِيلَاجِ فِيهِ وَخُرُوجِ الْمَنِيِّ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِفَرْجٍ (وَإِنْ كَانَتْ) النَّجَاسَاتُ الْخَارِجَةُ مِنْ غَيْرِ السَّبِيلَيْنِ (غَيْرَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ، كَالْقَيْءِ وَالدَّمِ وَالْقَيْحِ) وَدُودِ الْجِرَاحِ (لَمْ يَنْقُضْ إلَّا كَثِيرُهَا) أَمَّا كَوْنُ الْكَثِيرِ يَنْقُضُ فَلِقَوْلِهِ ﵇ فِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ «إنَّهُ دَمُ عِرْقٍ فَتَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَلِأَنَّهَا نَجَاسَةٌ خَارِجَةٌ مِنْ الْبَدَنِ أَشْبَهَتْ الْخَارِجَ مِنْ السَّبِيلِ وَأَمَّا كَوْنُ الْقَلِيلِ مِنْ ذَلِكَ لَا يَنْقُضُ، فَلِمَفْهُومِ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الدَّمِ إذَا كَانَ فَاحِشًا فَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ.
قَالَ أَحْمَدُ عِدَّةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ تَكَلَّمُوا فِيهِ، وَابْنُ عُمَرَ عَصَرَ بَثْرَةً فَخَرَجَ الدَّمُ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأ، وَابْنُ أَبِي أَوْفَى عَصَرَ دُمَّلًا وَذَكَرَ غَيْرَهُمَا وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُمْ مُخَالِفٌ مِنْ الصَّحَابَةِ فَكَانَ إجْمَاعًا.
(وَهُوَ) أَيْ: الْكَثِيرُ (مَا فَحُشَ فِي نَفْسِ كُلِّ أَحَدٍ بِحَسَبِهِ) نَصَّ عَلَيْهِ وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْفَاحِشُ مَا فَحُشَ فِي قَلْبِكَ قَالَ الْخَلَّالُ: إنَّهُ الَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ، قَالَ فِي الشَّرْحِ:؛ لِأَنَّ اعْتِبَارَ حَالِ الْإِنْسَانِ بِمَا يَسْتَفْحِشُهُ غَيْرُهُ حَرَجٌ فَيَكُونُ مَنْفِيًّا.
وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ إنَّمَا يُعْتَبَرُ مَا يَفْحُشُ

1 / 124