432

Découverte des Difficultés

كشف المشكل من حديث الصحيحين

Enquêteur

علي حسين البواب

Maison d'édition

دار الوطن

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

الرياض

فَكَأَن الْمُتَقَدِّمين ضاموه، ورؤية الْحق ﷿ يَسْتَوِي فِيهَا الْكل وَلَا ضيم. وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: الضيم: الذل وَالصغَار، فَكَأَنَّهُ يذل من سبق بِالرُّؤْيَةِ أَو حرم تحقيقها، وَالْأَصْل " يضيمون " فألقيت فَتْحة الْيَاء على الضَّاد فَصَارَت الْيَاء ألفا لانفتاح مَا قبلهَا.
وَالرِّوَايَة الثَّانِيَة: تضَامون بِضَم التَّاء وَتَشْديد الْمِيم.
وَالثَّالِثَة: بِفَتْح التَّاء مَعَ تَشْدِيد الْمِيم. حَكَاهُمَا الزّجاج، وَقَالَ: الْمَعْنى فيهمَا: لَا تتضامون: أَي لَا يَنْضَم بَعْضكُم إِلَى بعض، فَيَقُول: هَذَا لهَذَا: أرأيته؟ كَمَا تَفْعَلُونَ عِنْد النّظر إِلَى الْهلَال.
وَالرِّوَايَة الرَّابِعَة: لَا تضَارونَ بِضَم التَّاء.
وَالْخَامِسَة: تضَارونَ بِفَتْح التَّاء وَالرَّاء مَكَان الْمِيم فِي الرِّوَايَتَيْنِ مُشَدّدَة، ذكرهمَا الزّجاج وَقَالَ: الْمَعْنى: لَا تتضارون، أَي لَا يضار بَعْضكُم بَعْضًا بالمخالفة فِي ذَلِك، يُقَال: ضاررت الرجل أضاره مضارة وضرارا: إِذا خالفته. وَقَالَ أَبُو بكر بن الْأَنْبَارِي: هُوَ " يتفاعلون " من الضرار: أَي لَا يتنازعون ويختلفون، قَالَ الشَّاعِر:
(فيلتئم الصدع صدع الإخاء ... وَيتْرك أهل الضرار الضرارا)
وَالرِّوَايَة السَّادِسَة: تضَارونَ بِضَم التَّاء وَتَخْفِيف الرَّاء. وَقَالَ ابْن الْقَاسِم: تضَارونَ تَفْعَلُونَ من الضير، والضير والضر وَاحِد: أَي لَا يَقع لكم فِي رُؤْيَته ضرّ إِمَّا بالمخالفة والمنازعة، أَو لخفاء المرئي.
وَقَوله: " سَتَرَوْنَ ربكُم عيَانًا " ذكر العيان تَأْكِيد للرؤية وَتَحْقِيق لَهَا.
وَقَوله: " فَإِن اسْتَطَعْتُم أَلا تغلبُوا على صَلَاة قبل طُلُوع الشَّمْس " يَعْنِي الْفجْر، " وَقبل غُرُوبهَا " يَعْنِي: الْعَصْر. وَوجه الْمُنَاسبَة بَين ذكر الرُّؤْيَة والصلاتين أَنَّهُمَا من أفضل الْقرب، فَإِنَّهُ قَالَ ﷿ فِي صَلَاة

1 / 430