338

Révélation des médicaments

كشف المخدرات والرياض المزهرات لشرح أخصر المختصرات

Enquêteur

محمد بن ناصر العجمي

Maison d'édition

دار البشائر الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1423 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Liban
Empires & Eras
Ottomans
يَبِيعهُ لَهُ فَفعل لم يَصح. وَمن بَاعَ شَيْئا نَسِيئَة أَو بِثمن حَال لم يقبض حرم وَبَطل اسْتِرْدَاده لَهُ من مُشْتَرِيه نصا بِنَقْد من جنس الأول أقل مِنْهُ وَلَو نَسِيئَة وَكَذَا العقد الأول حَيْثُ كَانَ وَسِيلَة إِلَى الثَّانِي إِلَّا إِن تَغَيَّرت صفته، وَتسَمى (مسئلة الْعينَة) لِأَن مُشْتَرِي السّلْعَة إِلَى أجل يَأْخُذ بدلهَا عينا أَي نَقْدا حَاضرا. وعكسها مثلهَا بِأَن يَبِيع شَيْئا بِنَقْد حَاضر ثمَّ يَشْتَرِيهِ من مُشْتَرِيه أَو وَكيله بِنَقْد أَكثر من الأول من جنسه غير مَقْبُوض إِن لم تزد قيمَة الْمَبِيع بِنَحْوِ سمن أَو تعلم صنعتة. وَإِن اشْتَرَاهُ أَبَوَاهُ أَو ابْنه أَو غُلَامه وَنَحْوه صَحَّ مَا لم يكن حِيلَة، قَالَ شيخ الْإِسْلَام ١٦ (ابْن تَيْمِية) ﵀: وَيحرم على صَاحب الدّين أَن يمْتَنع من إنظار الْمُعسر حَتَّى يقلب عَلَيْهِ الدّين وَمَتى قَالَ رب الدّين إِمَّا أَن تقلبه وَإِمَّا أَن تقوم معي إِلَى عِنْد الْحَاكِم وَخَافَ أَن يحْبسهُ الْحَاكِم لعدم ثُبُوت إِعْسَاره عِنْده وَهُوَ مُعسر فَقلب على هَذَا الْوَجْه كَانَت هَذِه الْمُعَامَلَة حَرَامًا غير لَازِمَة بِاتِّفَاق الْمُسلمين، فَإِن الْغَرِيم مكره عَلَيْهَا بِغَيْر حق، وَمن نسب جَوَاز الْقلب على الْمُعسر بحيلة من الْحِيَل إِلَى مَذْهَب بعض الْأَئِمَّة فقد أَخطَأ فِي ذَلِك وَغلط، وَإِنَّمَا تنَازع النَّاس فِي الْمُعَامَلَات الاختيارية مثل التورق والعينة. انْتهى كَلَامه. وَهُوَ ظَاهر ذكره فِي الْإِقْنَاع. وَيحرم التسعير على النَّاس، وَهُوَ أَن يسعر الإِمَام سعرا وَيجْبر النَّاس على البيع والتبايع بِهِ. وَيكرهُ الشِّرَاء بِهِ وَإِن هدد حرم البيع وَبَطل. وَحرم أَن يَقُول لغير محتكر: بِعْ كالناس. وَأوجب شيخ الْإِسْلَام ابْن تَيْمِية إِلْزَام السوقة الْمُعَاوضَة بِثمن الْمثل وَأَنه لَا نزاع فِيهِ لِأَنَّهُ مصلحَة عَامَّة لحق الله تَعَالَى وَلَا تتمّ مصلحَة النَّاس إِلَّا بهَا.

1 / 372