312

Révélation des médicaments

كشف المخدرات والرياض المزهرات لشرح أخصر المختصرات

Enquêteur

محمد بن ناصر العجمي

Maison d'édition

دار البشائر الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1423 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Liban
Empires & Eras
Ottomans
أما إِذا كَانَ الأبوان رقيقين أَو كَافِرين أَو مجنونين، أَو الْجِهَاد مُتَعَيّنا فَيسْقط إذنهما وَإِذن غَرِيم، وَكَذَا إِن كَانَ أَحدهمَا كَذَلِك فَلَا إِذن لَهُ، لَكِن يسْتَحبّ لمديون أَلا يتَعَرَّض لمظان الْقَتْل وَنَحْوه. وَلَا يعْتَبر إِذن الْوَالِدين فِي سفر لواجب من حج أَو علم.
وَسن رِبَاط فِي سَبِيل الله. وَهُوَ لُغَة الْحَبْس، وَشرعا لُزُوم ثغر الْجِهَاد وَأقله أَي الرِّبَاط سَاعَة قَالَ الإِمَام ١٦ (أَحْمد): يَوْم رِبَاط، وَلَيْلَة رِبَاط، وَسَاعَة رِبَاط وَتَمَامه أَرْبَعُونَ يَوْمًا وَإِن زَاد فَلهُ، وَهُوَ بأشد الثغور خوفًا أفضل، وَأفضل من الْمقَام بِمَكَّة ذكره شيخ الْإِسْلَام ابْن تَيْمِية إِجْمَاعًا، وَالصَّلَاة فِيهَا أفضل من الصَّلَاة بالثغر. وَلَا يجوز للْمُسلمين الْفِرَار من مثليهم وَلَو وَاحِد من اثْنَيْنِ ويلزمهم الثَّبَات وَإِن ظنُّوا التّلف، إِلَّا متحرفين لقِتَال أَو متحيزين إِلَى فِئَة وَإِن بَعدت، لحَدِيث ابْن عمر مَرْفُوعا (إِنِّي فِئَة لكم) وَكَانُوا بمَكَان بعيد مِنْهُ. وَقَالَ عمر: ١٦ (أَنا فِئَة كل مُسلم) . وَكَانَ بِالْمَدِينَةِ وجيوشه بِالشَّام وَالْعراق وخراسان رَوَاهُمَا سعيد. فَإِن زادوا على مثليهم جَازَ الْفِرَار وَهُوَ أولى مَعَ ظن تلف. وَالْهجْرَة وَاجِبَة على كل من عجز عَن إِظْهَار دينة بِمحل يغلب فِيهِ حكم الْكفْر والبدع المضلة، فَإِن قدر على إِظْهَار دينه فمسنونة فِي حَقه ليتخلص من تَكْثِير الْكفَّار ومخالطتهم وليتمكن من جهادهم.

1 / 345