858

كشف اللثام عن قواعد الأحكام

كشف اللثام عن قواعد الأحكام

Enquêteur

مؤسسة النشر الإسلامي

Maison d'édition

مؤسسة النشر الإسلامي

Édition

الأولى

Année de publication

1416 AH

Lieu d'édition

قم

الأخيرة كناية عن الاستئناف عليهما والباقي كناية عن اتمام الصلاة على الأولى ثم اتمام ما بقي أي فعل الصلاة على الأخيرة.

ولكن إنما يتوجه الحمل عليه لو كان السؤال عن كيفية الصلاة، وليس بظاهر، فيجوز كونه عن جواز رفع الأولى قبل الأخيرة، وقد يظهر من لفظ (ما بقي على الأخيرة) التشريك بينهما في الأثناء فيما بقي من الأولى ثم تخصيص الثانية بما يكمل الصلاة عليها كما فهمه الشهيد (1)، وإن احتمل أن يكون ما بقي هو الصلاة الكاملة على الأخيرة، فلا يكون في الشقين إلا اتمام الصلاة على الأولى ثم استئنافها على الأخيرة.

ثم لا يظهر من لفظ السؤال وضع الأخرى بعد التكبير على الأولى، بل يحتمل ظاهرا أنه سأل عن أنهم كبروا على جنازة وقد كان وضعت معها أخرى صلوا عليها أولا، فإذا شرعوا في التكبير على الأولى في الذكر التي هي الأخيرة لأنهم صلوا على الأخرى أولا كيف يصنع بالأخرى إن لم ترفع حتى شرع في الصلاة على الأولى، فأجاب عليه السلام بالتخيير بين ترك الأولى التي هي الأخرى حتى يفرغوا من الصلاة على الأخيرة ورفعها والصلاة على الأخيرة.

ثم كيف يجوز إبطال الصلاة الواجبة من غير ضرورة ولا إجماع ولا نص صحيح إلا أن يراد صحة الصلاة وإن حصل الإثم، وهو واضح لا حاجة به إلى دليل غير ما تقدم من أدلة التخيير بين جمع الجنائز في صلاة وافراد كل بصلاة.

أو يقال: إنه ليس من الابطال حقيقة، بناء على أنه كما يجوز تكرير الصلاة على جنازة واحدة يجوز زيادة تكبيرة أو تكبيرات عليها لمثل ذلك بدليل خبر جابر (2)، فإنما ينوي الآن الصلاة عليهما وينوي الخمس جميعا عليهما، ولعله معنى قول الصدوق في كتابيه: إن شاء كبر الآن عليهما خمس تكبيرات (3). وقول الشيخ

Page 373