848

كشف اللثام عن قواعد الأحكام

كشف اللثام عن قواعد الأحكام

Enquêteur

مؤسسة النشر الإسلامي

Maison d'édition

مؤسسة النشر الإسلامي

Édition

الأولى

Année de publication

1416 AH

Lieu d'édition

قم

للكراهية على مصلي واحد، واستدل بالاجماع، والأخبار، وكأنه أقوى وفاقا للشهيد (1)، نظرا إلى صلاة الصحابة عليه صلى الله عليه وآله وإلى الأصل، وقول الصادق عليه السلام في خبر عمار: الميت يصلى عليه ما لم يوار بالتراب وإن كان قد صلي عليه (2).

وليونس بن يعقوب: إن أدركتها قبل أن تدفن، فإن شئت فصل عليها (3).

وقول الباقر عليه السلام في خبر جابر: أن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى على جنازة امرأة من بني النجار فوجد الحفرة لم يمكنوا فوضع الجنازة فلم يجي قوم إلا قال لهم:

صلوا عليها (4). واطلاق الأخبار بالصلاة على القبر لمن فاتته، وضعف خبري إسحاق ووهب، واحتمال ما مر، وعدم استحقاق الميت لتكرير الصلاة عليه، لدلالة أخباره على اختصاصه بمزيد فضل أو سألوه صلى الله عليه وآله: إعادة الصلاة كما في خبر الحسين بن علوان (5).

وتردد في المنتهى في كراهية صلاة من لم يصل بعد صلاة غيره (6)، واستظهر الشهيد من الأكثر اختصاص الكراهية بمصلي واحد، لتصريحهم بجواز صلاة من فاتته على القبر مع ظهور كلامهم فيمن صلى عليه، قال: إلا أن يريدوا الكراهية قبل الدفن (7). قلت: الجواز لا ينافي الكراهية.

وفي نهاية الإحكام: لا يصلى على المدفون إذا كان قد صلي عليه قبل دفنه عند جميع علمائنا (8). فإن أراد نفي الجواز فقد نزل كلام الأصحاب على المدفون الذي لم يصل عليه أحد، وفيه بعد عن عباراتهم.

Page 363