573

كشف اللثام عن قواعد الأحكام

كشف اللثام عن قواعد الأحكام

Enquêteur

مؤسسة النشر الإسلامي

Maison d'édition

مؤسسة النشر الإسلامي

Édition

الأولى

Année de publication

1416 AH

Lieu d'édition

قم

خبر زرعة عن سماعة سأله عن جارية حاضت أول حيضها، فدام دمها ثلاثة أشهر، وهي لا تعرف أيام أقرائها. قال: أقراؤها مثل أقراء نسائها، فإن كانت نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة أيام وأقله ثلاثة أيام (1).

وفي السرائر: إن في كل منهما ستة أقوال تحيضهما أبدا بستة وبسبعة، وبثلاثة في الشهر الأول وعشرة في الثاني، وعكسه وجعل كل عشرة حيضا وعشرة طهرا مع استمرار الدم إلى أن تستقر لها عادة (2).

قلت: وهو قول ابن زهرة (3) كما سمعت كلامه. وفي المنتهى زيادة قول بتخيرهما بين ستة وسبعة، وآخر بتحيضهما في كل شهر بعشرة (4).

ويظهر لك مما حكيناه زيادة ستة، فتكون الأقوال في كل منهما أربعة عشر.

واستضعف الشهيد العمل بالاحتياط جدا حتى قال في البيان: إنه ليس مذهبا لنا (5).

(ولها التخيير في التخصيص) أي تخصيص كل عدد شأت بالتحيض به من غير اعتبار لمزاجها مثلا، فإن غلبت حرارته اختارت السبعة، وإن نقصت فالثلاثة والعشرة، لعموم الدليل، وكذا تتخير بين الستة والسبعة كما في المعتبر (6)، لظاهر لفظ (7) (أو) في الخبر، خلافا للمنتهى (8) ونهاية الإحكام (9)، بناء على لزوم تخيرها في السابع بين الصلاة وتركها، ومنع ظهور (أو) في التخيير، لاشتراكها بينه وبين التقسيم.

وأجاب المحقق بوقوع التخيير بين الواجب وتركه للمسافر المخير بين القصر والاتمام (10).

قلت: وأيضا فهذا التخير تابع للتخير في التحيض، وإذا نظر إلى الواجب

Page 84