723

Le Trésor du Livre et Sélection des Littératures

كنز الكتاب ومنتخب الآداب

Enquêteur

حياة قارة

Maison d'édition

المجمع الثقافي

Lieu d'édition

أبو ظبي

فوردتُ جَنَّةَ نَحْره ... وَنَعيمُها داني القِطافْ
وضَممتُ نَاعِمَ قَدِّهِ ... ضَمّ المضاف إلى المضافْ
فورِعْتُ في حين الجَنَى ... وكفَفْتُ عن فرق الكَفافْ
وَعَصِيتُ سلطانَ الهوى ... وأَطَعتُ سُلطانَ العَفَافْ
وقال أبو جعفر أيضا وأحسن:
لم تدرِ ما خَلَّدَتْ عَيْناكَ في خَلَدي ... من الغَرامِ وَلا ما كابدْت كبدي
أفديك من زائرٍ رَامَ الدنُوَّ فَلم ... يَسْطِعْهُ من غرق في الدَّمْعِ مُتّقد
خَافَ العُيونَ فوَافاني عًَلَى عًَجَل ... مُعطّلاَ جيدَهُ إلا مِنَ الغَيَدِ
عاطَيْتُهُ الكأسَ فاستحيتْ مُدامتها ... من ذلك الشَّنَبِ المعسولِ والبَرَدِ
حتّى إذا غازلَتْ أجفانَهُ سِنةٌ ... وَصَيَّرَتْهُ يد الصَّهْبَاءِ طَوْعَ يَدي
أردت توسيدهُ خَدِّي وَقَلَّ لهُ ... فقال كفُّكَ عندي أفضلُ الوُسُدِ
فَبَاتًَ في حَرَمٍ لا غَدْرَ يَذْعَرُهُ ... وبِتُّ ظَمآنَ ولم أصدُرْ ولمْ أرِد
بَدرٌ ألَمّ وبدرُ التّمِّ ممتحقٌ ... والأفق مُحْلَوْلِكُ الأرْجاء من حسد
تَحيّر الليل فيه أين مطلعه ... أمادرى الليلُ أنَّ البدرَ في عضدي
وتروى هذه القطعة لادريس بن اليماني، وهي لمن كانت منهما، بديعة

2 / 794