712

Le Trésor du Livre et Sélection des Littératures

كنز الكتاب ومنتخب الآداب

Enquêteur

حياة قارة

Maison d'édition

المجمع الثقافي

Lieu d'édition

أبو ظبي

كيف يخلو وعنده كاتباه ... شاهداه وربنا ذو الجلال
وقال الآخر:
إذا ما خَلَوْتَ الدهرَ يومًا ... خَلوتَ ولكنْ قُلْ عَلَيَّ رقيبُ
ولا تَحْسَبَنّ اللهَ يغفل ساعة ... ولا أَن ما يخْفَى عليه يَغيبُ
وقال الآخر في المعنى:
ياراكبَ الذّنب أما تستحي ... الله في الخُلوة رَائِيكَا
غَرَّكَ منْ ربّك إمهاله ... وَسَتْرُهُ طول مَسَاويكَا
وقد قال الله في كتابه العزيز المنير (إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ). فالعَبْدُ الوَرِع الدَّيَّان، يخاف من عقاب الرحمان، يخشى الله
تعالى في غيبة الناس عنه، أشد من خشيته، إذا شاهدوه وتدانوا منه.
وأثبت هنا من كلامهم في معنى العَفَاف، قطعاَ من النَّظْم السري، واللفظ الأدبي؛ ضَمَّنُوها معنى
العفاف، وأباحوا اللَّثْم والارتشاف، تَعَلُّلًا للنفوس الصَّادِية والمُهَج، ولم يروا في ذلك من بأْسٍ وَلا
حَرَج.
فمنها قطعة للأديب الكامل أبي الوليد بن حزم يقول فيها:

2 / 783