595

Le Trésor du Livre et Sélection des Littératures

كنز الكتاب ومنتخب الآداب

Enquêteur

حياة قارة

Maison d'édition

المجمع الثقافي

Lieu d'édition

أبو ظبي

ولأبي العشائر في المعنى وهو:
ما بالُ ريقك ليس مِلْحًا طَعْمُهُ ... ويزيدني عَطَشًا إذا ما ذُقْتُهُ
وحكى أبو العباس محمد بن يزيد المبرد قال: ارتاح محمد بن عبد الله بن طاهر يوما للمنادمة، وقد
حضرهُ وزِيرُهُ ابن طالوت، وكان أخصَّ النَّاس به، وأَحْضَرَهُم لِخَلَوَاتِه. فَأَقْبَلَ عليه، وقال: لا بد لنا
في يومنا هذا، من ثالث تَطِيبُ بقوله المُعَاشَرَة، وتَلَذُّ بِمُؤَانَسَتِه المُنَادَمة. فَمَنْ تَرى أَنْ يَكُون؟ واعفنا
من شَرسِ، الأَخْلاق، أَوْ دنس الأَعراق، أَو طَاهِرِ الأَخلاق. فَأَعْمل ابن طالوت فكره، ثم قال: أيُّها
الأمير، خَطَر ببَالي رَجُلٌ، ليست علينا من مُجَالسته مؤُنة. قد خَليَ من إبْرَام المَجَالِس، وبَرِئَ من ثِقَلِ
المُؤَانس. خفيف الوطأة إذا أحببت، سريع الوثبة إذا أردت. قال: وَمَنْ ذلك؟ قال: ماني الموسوس.
قال: أَحْسَنْتَ واللهِ فلتتقدم إلى أصحاب الثمانية والعشرين في طلبه برقعة

2 / 666