507

Le Trésor du Livre et Sélection des Littératures

كنز الكتاب ومنتخب الآداب

Enquêteur

حياة قارة

Maison d'édition

المجمع الثقافي

Lieu d'édition

أبو ظبي

والاماني قد أماطت عُبُوسها، وأبدت بشرها، وهو إذ ذاك في قصره الذي طويل الوصف فيه قصير،
والواصف دون بلوغ مداه حسير.
فدخل عليه ابنه الرشيد فأمره بإحضار أَهْلِ أُنْسِه، المختصين بمشاهدة مَجْلِسِه؛ من الوزراء الكِرام،
والكتاب، والأدباء المشاهير الأعْلام، ممن اشتهر بالذكاء والفَصَاحَة، وسُمِّيَ بالجزالة والرَّجاحة، فلما
كَمُلَ أُنْسُ المَجلس ورَاقَ، وقام السُّرُور به على سَاق. قال لهم المعتمد: قلت البارحة بيت شعر وهو:
بعثنا بالغَزَال إلى الغَزَالِ ... وبالشمسِ المنيرةِ لِلْهِلاَلِ
وأحبّ أن يذَيّل عليه. وذلك أنه، كان قد أمر بصناعة غَزَالَيْن من ذهب، فصنعا معا من سبع مائة
مثقال خالصة. فأهدى أحدهما إلى ابنه الرشيد. والآخر إلى الحرة المصونة ابنة ابن مجاهد. وقال
البيت المذكور. فذيله الأديب أبو القاسم بن مَرْزُقان فقال:
فَذَا سَكَني أُسَكِّنُهُ فؤادي ... وذا َنجْلي أقَلِّدُهُ المَعَالي

2 / 578