504

Le Trésor du Livre et Sélection des Littératures

كنز الكتاب ومنتخب الآداب

Enquêteur

حياة قارة

Maison d'édition

المجمع الثقافي

Lieu d'édition

أبو ظبي

تَزْهَى بِروْنَقِهَا وحسنِ جَمَالها ... زَهْوَ المؤيَّد بالثَّنَاء العَاطرِ
مَلِكٌ تضَاءلَتِ المُلوكُ لقدْرهِ ... وَعَنَا لهُ صَرْفُ الزَّمَانِ الجَائرِ
وإذا لَمَحْتَ جَبِينَهُ وَيَمِينَهُ ... أَبْصَرْتَ بَدْرًا فَوْقَ بحرٍ زَاخرِ
فلما وصلت الأبيات الى المعتمد ولمحها، استغربها واستملحها. وتعجب من موافقة الغرض،
واستعذاره. وأمر في الحين بإحضَارِه. فلما وصل إليه، قال له: أصبتَ وأحسنت. أَوَ معَنا كنت؟ فقال
له النحلي: يا قاتل المحْل أو ما تلوت (وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ). فزاد المعتمد هذا الجواب عجبا؛ واهتز له استغرابا وتعجبا.
وقرَّبَ النحلي وأدناه، ووهب له من المال ما أرضاه به، وأغناه.
وحكى الفقيه الكاتب، أبو محمد بن عبدون، أنه ساير المتوكل على الله أبا المظفر بن الأفطس إلى
مدينة (شنترين)، أعاد الله للمسلمين مُلْكها؛ وزين

2 / 575