486

Le Trésor du Livre et Sélection des Littératures

كنز الكتاب ومنتخب الآداب

Enquêteur

حياة قارة

Maison d'édition

المجمع الثقافي

Lieu d'édition

أبو ظبي

الحسن، وكان يتصرفُ علينا: بحياتي، يَابنيَّ، اسعفه بما طلب، فضحك، ثم دَنامِنِّي، كأنه
يُعطيني نَقْلا، وتَغَافَل، فاخْتَلَسْتُ منه قبلة، فقال: هي حرام: فقلت:
هَوَّنَ الأمْر عليه فرَجْ ... بِتَأبِّيهِ فَسقْيًا لفَرَجْ
وَبِنَفْسي نَفْس مَنْ قال وَقدْ ... كان ما كان حرامٌ وحَرَجْ
وبتُّ تلك الليلة ناعمَ بالٍ بذلك الغزَال، فلَّما أصبح، انصرفتُ، ثم عدتُ الى الحسن، حين طَلعَ
النَّهار، فقال لي: كيف مَبيتُكَ البارحة؟
فقلتُ:
تأَلَّفْتُ طَيْفَ غزال الحَرَمْ ... فواصلني بعدما قد صَرَمْ
فَغَضَّ الجفون على غَفْلَةٍ ... وأعرض إعراضة المحتشمْ
فمازلت أبسطه مادحًا ... وَأُفْرِطُ في اللهو حتى ابتسمْ
وحكمني الريم في نفسه ... بشئٍ ولكنه مكتَتمْ
فقال لي الحسين: يافاسق! أظن ما ادَّعيت في النوم كان في اليقظة. وأصْلَحُ الأشْيَاءِ بِنَا، أن نُزِيلَ
العَارَ عَنَّا، بِهِبَتِهِ لَكَ. فَخُذْهُ، لا بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فيه.
قال: وكان ابن الضحاك هذا، شديد الكَلَف بالغلمان، ومُغلِّبًا حجة اللُّوطي على الزَّان. وهو القائل في
بِشْر غلام أبي عيسى بن الرشيد، حين حجبه، ووَكَل

2 / 557