444

Le Trésor du Livre et Sélection des Littératures

كنز الكتاب ومنتخب الآداب

Enquêteur

حياة قارة

Maison d'édition

المجمع الثقافي

Lieu d'édition

أبو ظبي

ودخل إبراهيم بن المهدي يومًا علي المأمون بعدَ مُدَّةٍ منَ الظَّفَربه، وللْعَفْو عنه، فقال له المأمون: إنَّ
هذين قدْ حمَلاني علي قَتْلك. وأشارَ إلى المُعْتَصِمِ وإلي العباس بن المأمون. فقال: ياأمير المُومنين ما
أشارَا عليك إلاّ بما يُشارُ به على قَتْلك ولكن تدع ما تخافُ بما ترجو.
وأنشد:
ردَدتَ مالِيِ ولم تَبْخلْ عليَّ بهِ ... وقَبْل ردِّكَ مالي قد حَقَنْتَ دَمي
فَبُؤْتُ منكَ وما كافَيْتُها بِيَدٍ ... هُما حَياتانِ من موْتٍ ومنْ عَدمِ
البِرُّ بِي مِنْكَ وَطَّا العذر عندك ... لي فيما أتيت فلم تُعْذَرْ، ولم تُلَم
وقام عِلْمُكَ بي فاحتجّ عندك لي ... مَقام شاهدِ عدْلٍ غير مُتَّهم
وقرأت هذه الأبيات في (النوادر) على خلاف هذه الحكاية، وهي:
رَدَدْت مالي ولم تَبْخل عليَّ به ... وقبل ردِّك مالي قد حَقنْتَ دمي
فأبْتُ منك وما كافأتها بيدٍ ... هُما الحياتان من وفر ومن عَدَمِ
وقام عِلْمُك بي فاحْتجَّ عندكَ لي ... مَقامَ شاهدِ عدلٍ غير مُتَّهمِ

2 / 515