326

Le Trésor du Livre et Sélection des Littératures

كنز الكتاب ومنتخب الآداب

Enquêteur

حياة قارة

Maison d'édition

المجمع الثقافي

Lieu d'édition

أبو ظبي

قال أبو إسحاق:
وكناية الأُدباء عن الزوجة بالهَدِيَّة، كنايةٌ رفيعة سَنِيَّة، وكان شُعراءُ العرب في الجاهلية، وصدرِ
الإسلام يُشَبِّبُون بالنساء، ويُعلنون بأسمائهم، حى توَعَّدهم عمر بن الخطاب ﵁ على ذلك،
وعهد إليهم ألا يُشبب أحد منهم بامرأة معلنًا باسمها. وقد نفى نَصْر بن الحجاج بن علاط البهزي من
المدينة، وكان فتى جميلًا، من أحسن أهل المدينة صورة حين سمع امرأة تنشد:
هلْ منْ سبيلٍ إلى خمر فأَشْرَبَها ... أمْ هل سبيلٌ إلى نصر بن حجاج
وحكى الفضل بن موسى عن داوود العطار، أنه قال: سمع سليمان بن عبد الملك في معسكره صوت
غناء، فَدَعا بهم، فقال: أمَا أنَّ الفرسَ ليصهل فتستودق له الرَّمَكَةُ، وأنَّ الجمل لَيَخْطِرُ فتضبع له
النَّاقة، وأن التِّيس لينهب

1 / 394