531

Le Complet en langue et en littérature

الكامل في للغة والأدب

Enquêteur

محمد أبو الفضل إبراهيم

Maison d'édition

دار الفكر العربي

Édition

الطبعة الثالثة ١٤١٧ هـ

Année de publication

١٩٩٧ م

Lieu d'édition

القاهرة

المرضي عندنا -: إنما هو: وهو عليه هينٌ، لأن الله جلَّ وعزَّ لا يكون عليه شيء أهون من شيءٍ آخرَ. وقد قال معن بن أوسٍ:
لعمركَ من أدري وإني لأؤجل ... على أينا تغدو المنيةُ أولُ
أرد: وني لوجلٌ، وكذلك يتأول من في الأذن؟ "الله أكبر الله أكبر"، أي الله كبيرٌ، لأنه إنما يفاضل بين الشيئين إذا كانا من جنس واحد١، يقال: هذا أكبرُ من هذا، إذا شاكله في باب.
فأما "الله أجود من فلان" و"الله أعلم بذلك منك"، فوجه٢ بين، لأنه من طريقِ العلم والمعرفةِ والبذلِ والإعطاءِ.
وقوم يقولون: "الله أكبر من كل شيءٍ"، وليس يقع هذا على محض الروية٣، لأنه ﵎ ليس كمثلهِ شيءٌ٤، وكذلك قول الفرزدق:
إن الذي سمك السماءَ بنى لنا ... بيتًا دعائمه اعز وأطولٌ
جائزٌ أن يكون قال للذي يخاطبه: من بيتكَ، فاستغنى عن ذكر ذلك بما جرى من المخاطبة والمفاخرة، وجائز أن تكون دعائمه عزيزةٌ طويلةٌ، كما قال الآخر٥:
فبحتم يا آل زيدٍ نفرا ... ألأم أصغرًا وأكبرا
يريد: صغارًا وكبارًا.
فأما قول مالك بن نويرة في ذؤاب بن ربيعة حيث قتل عتيبة بن الحارث بن شهابٍ، وفخر٦ بن أسدٍ بذلك، مع كثرة من قتلت بنو يربوع منهم:
فخرت بنو أسدٍ بمقتل واحدٍ ... صدقت بنو أسدٍ عتيبةُ أفضلُ
فإنما معناه أفضل ممن قتلوا، على ذلك يدل الكلامُ. وقد أبان ما قلنا في بيته الثاني بقوله:

١ ساقطة من ر.
٢ ر: "توجهه"
٣ ر: "الرؤية"، وما أتبته عن الأصل، س.
٤ ساقطة من ر.
٥ ر: "قال الرجز"، وما أثبته عن الأصل، س.
٦ ر: "وفخر" بالرفع، وما أثبته عن الأصل.

2 / 227