525

Le Complet en langue et en littérature

الكامل في للغة والأدب

Enquêteur

محمد أبو الفضل إبراهيم

Maison d'édition

دار الفكر العربي

Édition

الطبعة الثالثة ١٤١٧ هـ

Année de publication

١٩٩٧ م

Lieu d'édition

القاهرة

فيقولُ: ضمنَّ ظبيًا أحور العين أحكلَ، وجعلَ الحجالَ كالكناسِ. وقال ابن عباس في قول الله جلَّ وعزَّ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ، الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾ ١ قال: أقسم٢ ببقر الوحش لأنها خنسُ الأنوف: والكنسُ: التي تلزمُ الكناسَ. وقال غيره: أقسم بالنجوم التي تجري بالليل وتخنس بالنهار، وهو الأكثر.
وقوله: أردين، يقول٣: أهلكنَ، والردى: الهلاكُ والموت من ذا.
والذهولُ الانصراف، يقال: ذهلَ٤ عن كذا وكذا: إذا انصرف عنه إلى غيره. قال الله ﷿: ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ﴾ أي تسلى وتنسى عنه إلى غيره.
قال كثير:
صحا قلبهُ يا عزّ أو كاد يذهلُ ... وأضحى يريدُ الصرمَ أو يتدللُ
وقوله:
ولقد تبلن كثيرًا وجميلًا
أصل التبل الترةُ، يقال: تبلي عند فلانٍ؛ قال حسانُ بن ثابتٍ:
تبلت فؤادك في المنامِ خريدةٌ ... تشفي الضجيع بباردٍ بسامِ
والخريدةٌ: الحييةٌ.
وقوله:
ممن تركن فؤاده مخبولا
يريد: الخبل، وهو الجنون، ولو قال: محبولا لكان حسنًا يريدُ مصيدًا واقعًا في الحبالةِ، كما قال الأعشى:
فلكنا هائم في إثر صاحبهِ ... دانٍ وناءٍ ومحبولٌ ومحتبلُ

١ سورة التكوير ١٦،١٥.
٢ كذا في الأصل، وفي ر: "أقسم" على المضارع.
٣ كذا س، والأصل: أردين: أهلكن.
٤ كذا الأصل، وفي ر. "ذهل"، بكسر الهاء.

2 / 221