509

Le Complet en langue et en littérature

الكامل في للغة والأدب

Enquêteur

محمد أبو الفضل إبراهيم

Maison d'édition

دار الفكر العربي

Édition

الطبعة الثالثة ١٤١٧ هـ

Année de publication

١٩٩٧ م

Lieu d'édition

القاهرة

عمر بن الخطاب مع أحد ولاته
ويروى أن عمر بن الخطاب ﵀ ولى رجلًا بلدًا، فوفد عليه، فجاءه مدهنًا حسن الحالِ في جسمه، عليه بردانِ، فقال له عمرُ: أهكذا وليناك! ثم عزلهُ، ودفع إليه غنيمات يرعاها، ثم دعا به بعد مدةٍ، فرآه باليًا أشعث في ثوبين أطلسين، وذكر عند عمر بخير، فرده إلى عمله، وقال: كلوا واشربوا وادهنوا، فإنكم تعلمون الذي تنهون عنه.
ويروى عن الحسن أنه قال: اقربوا من هذه الأعوادِ١، فإنهم إذا رقوها لقنوا الحكمةَ، لتكون عليهم حجةً يوم القيامةِ.

١ الأعواد هنا: المنابر.
لرجل يرثي عمر بن عبد العزيز
وقال رجل لعمر بن عبد العزيز يرثيه، أنشدنيه الرياشي:
قد غيب الدافنون اللحد إذ دفنوا ... بدير سمعان قسطاس الموازينِ١
من لم يكن همه عينًا يفجرها ... ولا النخيل ولا ركض البراذينِ
أقولُ لما أتاني ثم مهلكه: ... لا يبعدن قوامُ الملكِ والدينِ
يقال: هذا قوام الأمر وملاكه لا غيرُ، وتقول: فلانٌن حسنُ القوامِ؛ مفتوحٌ، تريد بذلك الشطاط٢، لا يكون إلا ذاك، وقوام إذا كان اسمًا لم تنقلب واوه ياءً

١ دير سمعان: بلد بنواحي دمشق.
٢ الشطاط: حسن القوام.

2 / 205